أظهرت بيانات جديدة صدرت اليوم أن إنتاج السيارات في روسيا شهد انخفاضًا كبيرًا بلغ 11.8% خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي قبله، حيث تم إنتاج 673 ألف سيارة فقط، وهذا العدد أقل بكثير مما تم تحقيقه في 2024، وفقًا لإحصاءات مكتب الإحصاء الروسي.

في ديسمبر، انخفض الإنتاج بنسبة 8.3% شهريًا، ويرجع ذلك إلى تراجع الطلب والمبيعات، بالإضافة إلى صعوبات في التسويق والعرض داخل السوق المحلي.

أسباب التراجع.

يشير خبراء الصناعة إلى عدة عوامل أدت إلى هذا الانخفاض الحاد في الإنتاج، أولها ضعف الطلب المحلي حيث تراجعت مبيعات السيارات الجديدة في روسيا بنسبة تتجاوز 20% العام الماضي نتيجة الركود الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض، كما أن الزيادة في الرسوم والضرائب الحكومية أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للمستهلكين وأثقلت كاهل الشركات المصنعة والموزعين، بالإضافة إلى قلة الاستثمار في القطاع بعد خروج بعض العلامات الأجنبية، مما زاد من الضغط على المصانع المحلية لتعديل خطط الإنتاج.

انعكاسات على سوق السيارات في روسيا.

هذا الانخفاض في الإنتاج يرافقه تراجع كبير في المبيعات، حيث انخفضت مبيعات السيارات الجديدة في النصف الأول من 2025 بنحو 27% مقارنة بالعام السابق، كما بدأت الشركات الكبرى مثل AvtoVAZ وKAMAZ في تقليص ساعات العمل أو تعديل جدول الإنتاج لمواءمة التراجع في الطلب.

انعكاسات عالمية على سوق السيارات.

تراجع الإنتاج الروسي لا يقتصر على السوق المحلي فقط بل له تأثيرات واسعة في الأسواق العالمية، حيث أن روسيا لا تزال من الأسواق التي تستورد قطع الغيار وتصدر بعض التجميعات إلى الخارج، مما يعني أن انخفاض الإنتاج يزيد من الضغط على موردي قطع الغيار ويدفعهم لإعادة تقييم خطوط الإنتاج والطلب.

مع تباطؤ السوق الروسي، بدأ بعض المنتجين العالميين في البحث عن أسواق بديلة في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية لتعويض التراجع، مما يؤثر على أسعار السيارات وتوازن العرض والطلب على مستوى العالم.

الانكماش في الإنتاج قد يؤدي أيضًا إلى تراجع أسعار بعض العلامات أو زيادة العروض الترويجية لمحاولة تنشيط المبيعات، كما يؤثر على أسهم الشركات المرتبطة بالقطاع في الأسواق المالية.

توقعات القطاع في 2026.

خبراء الصناعة يتوقعون أن يستمر هذا التراجع خلال 2026 ما لم تتحسن الظروف الاقتصادية في السوق الروسي أو تُتخذ إجراءات تحفيزية جديدة من الحكومة أو من قبل مصنعي السيارات لرفع الطلب وتخفيف الأعباء التشغيلية.