قفزت مؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل ملحوظ في ختام تعاملات يوم الجمعة، حيث حقق مؤشر “داو جونز الصناعي” إنجازًا تاريخيًا بتجاوزه حاجز 50 ألف نقطة، وهذا جاء بدعم من أسهم قطاعي التكنولوجيا والبنوك مما أعاد النشاط للأسواق بعد فترة من الخسائر استمرت ثلاثة أيام.

ارتفع مؤشر “داو جونز الصناعي” بحوالي 1209 نقاط، وهو ما يعادل 2.5%، ليغلق عند 50118 نقطة، مما يعكس عودة شهية المخاطرة في الأسواق الأمريكية بعد ضغوط سابقة ناجمة عن مخاوف بشأن وتيرة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما سجل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” ارتفاعًا قدره 132 نقطة، أو 1.94%، ليصل إلى 6930 نقطة، في حين قفز مؤشر “ناسداك” بنحو 485 نقطة، أي ما يعادل 2.15%، ليغلق عند 2302 نقطة.

هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بمكاسب قوية لأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث توقع المستثمرون استفادتها من الزيادة المرتقبة في الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من قبل عمالقة التكنولوجيا مثل “أمازون” و”ألفابت”، وسجل سهم شركة إنفيديا مكاسب تجاوزت 7% بعد موجة خسائر في الجلسات السابقة، مما ساهم في دعم المؤشرات، بالإضافة إلى ارتفاع سهم كاتربيلر بنحو 6%، مما يعكس قوة أسهم القطاع الصناعي.

على الجانب الآخر، تراجع سهم “أمازون” بعد إعلان الشركة عن نيتها زيادة إنفاقها الرأسمالي بأكثر من 50% خلال العام الجاري، لتمويل توسعات البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مما أثار مخاوف المستثمرين من تصاعد المنافسة وضغوط التكاليف، خاصة بعد إعلان مماثل من “ألفابت” في وقت سابق.

في هذا السياق، أشار روس مايفيلد، محلل الاستثمار الاستراتيجي في شركة “بيرد” بولاية كنتاكي الأمريكية، إلى أن التداولات اتسمت بالتقلب وشهدت موجات بيع في بعض الفترات، ولكنه لاحظ وجود طلب حقيقي ومتنام على منتجات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنفاق ضخم لتحقيق هذا الهدف.

الأداء القوي للأسواق الأمريكية في نهاية الأسبوع يعكس عودة التفاؤل بين المستثمرين، حيث يستمر الرهان على الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للنمو خلال المرحلة المقبلة رغم التقلبات قصيرة الأجل.