أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد قرارًا يسمح لشركات السمسرة في الأوراق المالية بتسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية، وهذا يعتبر خطوة جديدة تعكس التطور السريع في مجال التكنولوجيا المالية والخدمات غير المصرفية.
الهيئة تسعى من خلال هذا القرار لتسهيل وصول المواطنين إلى خدمات سوق رأس المال عبر هواتفهم المحمولة بطريقة آمنة، حيث أكد الدكتور محمد فريد أن الهدف هو دمج التكنولوجيا المالية في الخدمات غير المصرفية مع وضع ضوابط صارمة لحماية بيانات المستثمرين وضمان عدم توجيههم بشكل غير موضوعي.
القرار رقم 332 لسنة 2026 عرف المنصة الرقمية كنموذج أعمال رقمي معتمد يتيح إرسال أوامر العملاء بشكل مشفر إلى شركات السمسرة، وهذا يتيح لشركات السمسرة الاستفادة من الانتشار الواسع للمنصات الرقمية مثل تطبيقات المدفوعات الإلكترونية مما يسهل تسويق خدماتها.
حدد القرار مجموعة من الاشتراطات اللازمة لاعتماد المنصة، منها الالتزام بالتجهيزات التكنولوجية المحددة في قرار سابق وأن تكون جميع الخدمات المقدمة مشفرة بشكل كامل مع ضرورة وجود سجل إلكتروني بالشكاوى الفنية المتعلقة باستخدام المنصة.
بموجب هذا القرار، ستتمكن المنصات الرقمية من ترويج خدمات شركات السمسرة لجمهورها بعد الاتفاق مع تلك الشركات، ولكن يحظر عليها تقديم أي أعمال نيابة عن شركات السمسرة أو تقديم توصيات استثمارية أو استخدام أدوات ذكاء اصطناعي للتأثير على سلوك العملاء.
أيضًا، ألزم القرار شركات السمسرة بالحصول على موافقة الهيئة قبل التعاقد مع مدير المنصة الرقمية الذي سيتولى تلقي أوامر العملاء وإرسالها بشكل مشفر، ويجب أن يكون هذا المدير مسجلًا لدى الهيئة.
مدير المنصة يعرف بأنه شركة مساهمة مصرية مسجلة بسجل التعهيد، وتكون مسؤولة عن إنشاء وإدارة المنصة الرقمية، كما يتعين على شركات السمسرة فتح حسابات العملاء وتنفيذ أوامرهم بنفسها وعدم تفويض المنصة الرقمية للقيام بأي من أعمالها، بالإضافة إلى توفير قنوات رقمية للتواصل مع العملاء.
أيضًا، يتعين على شركات السمسرة تقديم بيانات واضحة ومحدثة على المنصة الرقمية تشمل طبيعة الخدمات والرسوم والمخاطر المرتبطة بالتعامل الإلكتروني، مع توفير مواد توعوية لرفع وعي العملاء بكيفية الاستخدام الآمن للمنصات الرقمية وحماية بياناتهم مما يعزز من حماية المستثمرين ويقلل من المخاطر التكنولوجية.

