في ليلة عادية من مارس، اختفى إنريكي كاسترو جونزاليس المعروف بـ “كويني” نجم برشلونة بشكل غامض بعد مغادرته الملعب، لم يره أحد ولم تُلتقط له أي صورة، كما لم يتواصل مع عائلته مما زاد من غموض الحادثة، هذه اللحظة كانت بداية فصل مظلم لنادي برشلونة، فصل طغى على نجاحاته الرياضية وتحول إلى لغز يجمع بين الواقع ونظريات المؤامرة، وظل محفورًا في ذاكرة الجماهير كواحد من أصعب الفصول في التاريخ الكروي.
اختفاء كويني.. جريمة أم مؤامرة رياضية غامضة؟
في عام 1981، اختفى أحد أبرز لاعبي برشلونة في ظروف غامضة، حيث تعرض للاختطاف مما أثار تساؤلات حول دوافع هذا الحادث، خاصة أن إسبانيا كانت لا تزال تعيش تحت وطأة ديكتاتورية فرانكو، وتم اتهام بعض الأطراف بمحاولة التأثير على نتائج الدوري أو خلق فوضى سياسية، وكانت الاحتمالات تتراوح بين خلفية سياسية أو محاولة ابتزاز مالي أو حتى مؤامرة رياضية تهدف لتدمير مسيرة النادي، خصوصًا وأن الاختطاف حدث بعد مباراة مهمة سجل فيها كويني هدفين، مما زاد من غموض الحادثة.
الجزء الغامض من القصة: الكشف عن الكنز المفاجئ
بعد خمسة وعشرين يومًا من الاختفاء، تم العثور على كويني حيًا في مرآب بمدينة سرقسطة، وانتهت القضية بتدخل الشرطة، لكن تصرفات اللاعب بعد إطلاق سراحه ورفضه توجيه اتهامات للمختطفين أثارت الكثير من التساؤلات حول إصابته بما يُعرف بمتلازمة ستوكهولم، التي تجعل الشخص يتعاطف مع جلاده، مما أضاف بعدًا نفسيًا معقدًا للأحداث.
تأثير الحادث على مسيرة النادي والكشف عن النهاية الغامضة.
عند عودة كويني إلى الملاعب، لم يعد كما كان من قبل، حيث ظل الحادث عالقًا في ذاكرته، وتوفي لاحقًا بسبب أزمة قلبية، لكن قصته استمرت في الوجود في وجدان جماهير برشلونة، وذكّرت الجميع بأن كرة القدم ليست مجرد رياضة، بل مليئة بالقصص والتحديات التي تتجاوز حدود الملعب، وظلت السنوات تمر دون إجابات واضحة حول دوافع وظروف هذه الجريمة الغامضة، مما يثير التساؤل عما إذا كانت مجرد حادثة عابرة أو جزءًا من مؤامرة كبرى تستهدف فريق برشلونة القوي في مسيرته نحو الألقاب.

