تتزايد أصوات جماهير الأهلي على السوشيال ميديا، حيث يوجه البعض انتقادات حادة للمدير الفني الدانماركي ييس توروب، بل وصل الأمر إلى وصفه بأنه مجرد مقلب، لكن هذه الآراء تفتقر للإنصاف، وفي السطور التالية سنستعرض بعض النقاط التي توضح أن توروب مدرب مميز وأن ما يحدث للفريق ليس بسبب أخطائه.

الضغط العالي.

في مباراة الأهلي ضد البنك الأهلي، خلال الدقائق الخمس الأولى، كان الفريق يقدم أداءً مميزًا وضغطًا عاليًا على الخصم، لكن فجأة تراجع الأداء، حيث أصبح مروان عثمان هو الوحيد الذي يضغط، وأحيانًا يساعده تريزيجيه أو زيزو، وهذا يدل على أن اللاعبين لم يستطيعوا الحفاظ على هذا الضغط بسبب ضعف اللياقة البدنية أو نسيان التعليمات، فغالبًا ما يبدأ اللاعب المصري بشكل قوي لكنه ينسى التعليمات بعد فترة قصيرة، تخيل لو استمر الأهلي في تنفيذ هذا الضغط المدروس لمدة ربع ساعة، لكان الوضع مختلفًا تمامًا، مما يوضح أن توروب لديه خطة جيدة، لكن تنفيذها يحتاج إلى وقت وتدريب مستمر.

الانضباط في التصريحات.

توروب يتمتع بقدر كبير من الانضباط في تصريحاته الإعلامية، لديه سياسة واضحة حيث يفضل مناقشة الأمور المهمة مع الإدارة بعيدًا عن الأضواء، وهذا يدل على وعيه بمسؤولياته، كما أنه يتعامل مع الصحافة بشكل لبق، حتى عندما يرفض الحديث، لا يتعرض لهجوم من الإعلام.

العقلانية.

على الرغم من أن توروب يوصف بأنه مدرب هجومي، إلا أنه أظهر عقلانية كبيرة في بعض المباريات، مثل مباراة شبيبة القبائل بالجزائر، حيث أدرك أن فريقه في وضع ضعيف، فقرر تأمين الدفاع مع الدفع ببدلاء في الهجوم، وكان الهدف الأساسي هو عدم الخسارة، ورغم أن البعض قد يرفض هذه الفلسفة، إلا أنها كانت فعالة وضمنت التأهل لدور الثمانية، فالمدرب الجيد هو من يحقق النتائج المطلوبة حتى في أصعب الظروف، وهذا ما فعله توروب.

التعامل مع قائمة ناقصة تمامًا.

قائمة الأهلي هذا الموسم تعاني من مشكلات عديدة، فالفريق يلعب منذ فترة طويلة بدون ظهير أيسر، ومنذ رحيل محمد عبد المنعم، لم يجد البديل المناسب، كما توجد أزمة كبيرة في مركز المهاجم، بالإضافة إلى ضعف البدلاء، حيث اعتمدت الإدارة على التعاقد مع نجوم دون دراسة احتياجات الفريق، مما جعل توروب يواجه تحديات كبيرة في التعامل مع هذه الظروف، وبالتأكيد قد تؤثر هذه المشكلات على الأداء.

يبدو أن ييس توروب مدرب مميز، لكن يحتاج إلى دعم من الإدارة لتوفير الظروف المناسبة له، والأهم هو أن يتعامل الجميع بهدوء مع الوضع الحالي، فلا ينبغي التسرع في الحكم أو تضخيم الأمور قبل حدوثها، مثل ما حدث في الميركاتو الصيفي، حيث تم وصفه بأنه الأعظم، وهذا النوع من التسويق قد يضع الفريق تحت ضغط كبير لا يستطيع تحمله، وهو ما حدث هذا الموسم.