قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إن “ميثاق الشركات الناشئة” يتضمن أكثر من 80 سياسة وإجراء تهدف إلى معالجة الفجوات الإجرائية الموجودة حاليًا حيث يركز هذا الميثاق على تمكين الشركات الناشئة من الاستفادة من المحفزات الحكومية، بالإضافة إلى تنفيذ آليات تمويلية جديدة مثل التمويل التشاركي، كما يتضمن إجراءات لتحسين بيئة الأعمال مثل تسهيل المعاملات الضريبية وتيسير إجراءات التصفية والتخارج، وإجراء دراسات لتحديد التحديات التي تواجه القطاعات ذات الأولوية واقتراح حلول مناسبة لها.

تتضمن السياسات الواردة في خطة العمل عملية تشاركية قائمة على الأدلة، وتهدف إلى مواءمة التوصيات مع احتياجات منظومة ريادة الأعمال في مصر، حيث بدأت هذه العملية بمراجعة شاملة لأكثر من 500 توصية من 25 تقرير أعدتها جهات محلية وإقليمية ودولية وتم إحالة هذه التوصيات إلى فرق العمل المختصة لمراجعتها وترتيبها حسب الأولوية بناءً على قابليتها للتنفيذ وتأثيرها المتوقع.

سيتم تنفيذ الإجراءات تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بمشاركة وزارات المالية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والعمل، والتضامن الاجتماعي، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وغيرها من الجهات المعنية، حيث تستهدف الحكومة وضع نظام ضريبي يتناسب مع طبيعة الشركات الناشئة من خلال تخصيص مأموريات ضرائب متخصصة تراعي نماذج أعمالها وتدفقاتها المالية، مما يقلل من التعقيدات ويضمن وضوح القواعد الضريبية.

ستكون هناك تعاملات رقمية مع الحكومة للشركات المصنفة، حيث سيجري التعامل إلكترونيًا مع الضرائب ومكاتب العمل والتأمينات الاجتماعية عبر نقاط اتصال مدربة، مما يسهل إنجاز الخدمات ويحسن التواصل، كما سيتم وضع نظام رقمي موحد يمكّن رواد الأعمال من إتمام إجراءات تسجيل الشركات بسهولة من خلال نافذة إلكترونية واحدة.

تسعى الحكومة أيضًا لتقديم نظام ضريبي داعم للنمو للشركات التي تقل إيراداتها عن 20 مليون جنيه سنويًا من خلال تطبيق ضريبة دخل منخفضة وإعفاءات من ضرائب الأرباح الرأسمالية والدمغة وتأجيل أول فحص ضريبي لمدة خمس سنوات، كما تدرس الحكومة تيسيرات وإجراءات قطاعية لتحديد التحديات التنظيمية والإجرائية الخاصة بالقطاعات الفرعية ذات الأولوية، مع استهداف تبسيط إجراءات التراخيص واعتماد تعريف موحد للشركات الناشئة ذات الأثر البيئي أو المجتمعي للاستفادة من الحوافز المخصصة.

تستهدف المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تنفيذ إجراءات لتسهيل استيراد المعدات والأجهزة التكنولوجية للشركات الناشئة في مجال الإلكترونيات، كما ستوفر خدمات صناعية أقل تكلفة وأسرع تنفيذًا، مع تقديم دعم مالي وفني من خلال مبادرة “تحالف وتنمية” لإنشاء تحالفات إقليمية تضم الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الناشئة.

تسعى الحكومة لتعزيز دورها كشريك داعم للشركات الناشئة وليس منافسًا، من خلال تشجيع التعاون بين الجهات الحكومية والشركات الناشئة لتقديم حلول رقمية مبتكرة، كما تعمل على زيادة الاستثمارات في الكوادر المحلية مع فتح الآفاق الدولية من خلال توفير الدعم المالي للتدريب الفني لموظفي الشركات الناشئة وتسهيل دخول الأجانب إلى مصر عبر نظام التأشيرات المتاح لأكثر من 180 دولة.

تستهدف الحكومة أيضًا تبسيط إجراءات التقدم بطلبات الاستثناء من نسب العمالة الأجنبية، بالإضافة إلى تدشين برنامج تعليم تنفيذي مخصص للفرق الإدارية العليا في الشركات الناشئة، مع إطلاق برنامج Soft Landing لتمكين الشركات الناشئة من التوسع من وإلى مصر.

كما يسعى الميثاق لتشجيع الشركات الكبرى على دمج الشركات الناشئة في سلاسل التوريد ونشر ثقافة ريادة الأعمال في التعليم ودعم المشاركة في المعارض الدولية لعرض منتجات الشركات الناشئة.

تتضمن السياسات تقديم حوافز مالية وإجرائية لحاضنات ومسرعات الأعمال، وإنشاء مناطق حرة خدمية موجهة لقطاعات مثل التكنولوجيا والإعلام والخدمات المالية لتوفير بنية تحتية متقدمة ودعم الشركات الناشئة، والاستفادة من التمويل الجماعي الذي تم إقراره مؤخرًا، بالإضافة إلى تخصيص بند في الخطة الاستثمارية للدولة لدعم رواد الأعمال وتحسين تخصيص الموارد.