في ليلة شتوية باردة، اجتمع المشجعون في مدرجات “الأول بارك” بقلوب مليئة بالأمل والترقب، كانت الأنظار مشدودة نحو كريستيانو رونالدو، الذي كان يسعى لتقديم أداء يليق بتاريخه ويعزز فرص فريقه، كل حركة له كانت تحت المجهر، في انتظار لحظة تسجيل هدف يحقق الانتصار وسط التحديات التي تواجهه على أرض الملعب.
تحليل أداء النصر في غياب مساهمات رونالدو وتأثيره على النتائج يظهر أن فريق النصر استطاع تحقيق نتائج إيجابية حتى في المباريات التي غاب فيها رونالدو عن التسجيل أو صناعة الأهداف، إذ تشير الإحصائيات إلى أن “الدون” لم يسجل أو يصنع الأهداف في 41 مباراة، ومع ذلك حقق الفريق انتصارات وتعادلات، مما يدل على قوة الفريق الجماعية وقدرته على التعامل مع غياب نجمه.
فيما يتعلق بالنتائج، حقق النصر 13 انتصارًا و11 تعادلًا و17 خسارة في تلك المباريات، مما يعكس اعتماد المدرب على الأداء الجماعي وتنظيم الصفوف بشكل مرن، حيث ساعد ذلك في تقليل الاعتماد على فرد واحد في تحسين الأداء الهجومي.
أما في الدوري، فقد خاض النصر 27 مباراة وحقق فيها 9 انتصارات و8 تعادلات، وهو ما يؤكد أن الفريق يمتلك قوة تتجاوز مجرد الاعتماد على رونالدو، حيث أصبح لديه منظومة متماسكة تلعب بروح جماعية عالية، مما يعزز فرصه في المنافسة على اللقب.
التحول الاستراتيجي الذي شهدته الفريق كان واضحًا، فقد حقق النصر انتصارين متتاليين في الدوري بدون أي مساهمة مباشرة من رونالدو، حيث جاءت انتصاراته أمام الشباب والتعاون، مما يعكس نضجًا تكتيكيًا وتحسنًا في الأداء الجماعي، إذ تمكن الفريق من السيطرة على مجريات اللعب واستثمار التنظيم الدفاعي وفعالية خط الوسط، مع تسجيل هدف من عرضية ساديو ماني في مباراة التعاون، مما يؤكد قوة الأداء الجماعي بدلاً من الاعتماد على المهارات الفردية.
وبعد الفوز الأخير، رفع النصر رصيده إلى 40 نقطة، ليحتل المركز الثاني في جدول ترتيب دوري روشن، مما يمنحه فرصة قوية للاستمرار في المنافسة على اللقب، مع تقليص الفارق مع المتصدر، بينما يتراجع التعاون إلى المركز الخامس برصيد 35 نقطة، مما يضع النصر في وضعية مريحة للمنافسة على المراكز المتقدمة.

