وقعت كينيا والصين اتفاقًا تجاريًا يعتبره الكثيرون خطوة تاريخية حيث يمنح هذا الاتفاق إعفاءات جمركية كبيرة على معظم الصادرات الكينية إلى السوق الصينية مما يعكس تحولًا مهمًا في التجارة بين أفريقيا وآسيا.
بموجب هذا الاتفاق، ستُرفع الرسوم الجمركية عن مجموعة واسعة من المنتجات الكينية إلى الصفر مما يتيح للمزارعين والمصدرين الكينيين فرصًا غير مسبوقة لتعزيز صادراتهم خاصة في مجالات الزراعة والأسماك والمواشي والمنتجات الغذائية المصنعة وأكد مسؤولون حكوميون أن هذا الاتفاق يعكس رغبة الصين في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أفريقيا وتقديم منصة جديدة للدول الأفريقية لتعزيز صادراتها ودعم النمو الاقتصادي المحلي.
تحوّل استراتيجي في التجارة الإفريقية.
هذا الاتفاق يُعتبر إشارة واضحة على التغير المستمر في نمط التجارة بين أفريقيا وآسيا حيث بدأت الدول الأفريقية تسعى للوصول إلى أسواق أكبر دون العقبات الجمركية التقليدية بينما تسعى الصين لتأمين سلاسل توريد مستدامة للمنتجات الزراعية والاستثمارية وأشار وزير التجارة الكيني إلى أن الاتفاق يمثل لحظة فارقة لاقتصاد كينيا ويعكس التزام البلاد بدعم قطاع التصدير وخلق فرص عمل جديدة للمزارعين والصناعيين على حد سواء.
من جهة أخرى، وصف المتحدث باسم الجانب الصيني الاتفاق بأنه خطوة استراتيجية لتعميق التعاون مع أفريقيا وتعزيز التبادل التجاري بما يخدم مصالح الطرفين.
فرص للنمو الاقتصادي الإفريقي.
يشير المحللون إلى أن هذا الاتفاق قد يكون نموذجًا لبقية الدول الأفريقية حيث يفتح الباب أمام المزيد من الاتفاقيات الثنائية التي تقلل القيود الجمركية وتعزز تدفق الاستثمارات وتخلق سلسلة من الفرص الاقتصادية على مستوى القارة ويعكس هذا التعاون المتزايد بين كينيا والصين اتجاهًا أوسع نحو تنويع الشراكات الاقتصادية الأفريقية بعيدًا عن التقليدية مما يتيح للدول الأفريقية استغلال إمكاناتها الإنتاجية بشكل أفضل ويعزز مكانتها في السوق العالمية.

