مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة شهدت تراجعًا غير متوقع خلال شهر ديسمبر الماضي، وهذا يشير إلى أن الإنفاق الاستهلاكي قد يكون في حالة من التباطؤ الواضح، حيث أظهرت بيانات وزارة التجارة أن قيمة المبيعات لم تتغير كثيرًا بعد الارتفاع الذي شهدته في نوفمبر بنسبة 0.6 بالمئة، وعندما ننظر إلى الأرقام نجد أن المبيعات في معظم الفئات الرئيسية كانت في حالة من التراجع، حيث انخفضت المبيعات في ثماني من بين 13 فئة رئيسية، بما في ذلك الملابس والأثاث.
وعند استبعاد مبيعات السيارات ومحطات الوقود، نجد أن الأرقام لم تسجل أي نمو ملحوظ أيضًا، في حين شهدت مبيعات تجار السيارات انخفاضًا ملحوظًا، بينما زادت النفقات في متاجر مواد البناء وتجار التجزئة المتخصصين في السلع الرياضية، وهذا يعكس تباينًا في سلوك المستهلكين.
البيانات تشير إلى فقدان الزخم في الإنفاق مع انتهاء موسم التسوق للعطلات، ومع ذلك هناك توقعات بأن المبالغ المستردة من الضرائب قد تعزز الطلب في بداية العام، لكن هذا يأتي في ظل استمرار الضغوط على الأسر بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والمخاوف المتعلقة بسوق العمل، مما يجعل الصورة العامة أكثر تعقيدًا ويدعو للتفكير في كيفية تأثير هذه العوامل على الاقتصاد بشكل عام.

