أوضحت وزارة المالية الإسرائيلية أن نسبة الدين العام للحكومة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى 68.6% بنهاية عام 2025، وهذا يعني زيادة قدرها 0.9% مقارنة بالعام الذي قبله، ويعكس هذا الوضع الضغوط المالية المستمرة التي تعاني منها الحكومة.
هذا الارتفاع جاء في ظل الأعباء المالية الكبيرة الناتجة عن الحرب التي اندلعت على قطاع غزة في أكتوبر 2023 واستمرت لمدة عامين، حيث كانت نسبة الدين قبل النزاع تبلغ 60%، وهذا يعني أن حجم الديون زاد بشكل أكبر من معدل نمو الاقتصاد الإسرائيلي مما يضع المزيد من الضغوط على الموازنة العامة.
المحاسب العامة للمالية، يالي روثنبرج، أكدت أن مستوى الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لا يزال مرتفعًا، مشددة على أهمية إدارة الالتزامات المالية بحذر، وذكرت وزارة المالية أن إجمالي الدين العام في عام 2025 بلغ حوالي 207 مليارات شيكل، أي ما يعادل نحو 65.2 مليار دولار أمريكي.
أما العجز المالي في نفس العام فقد وصل إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، أي نحو 98.6 مليار شيكل، مما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، كما أن إجمالي النفقات الحكومية في إسرائيل خلال عام 2025 بلغ حوالي 651 مليار شيكل، شملت حوالي 91 مليار شيكل لتغطية احتياجات الأمن والخدمات المدنية.
محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، أشار إلى أن تكلفة الحرب على قطاع غزة وصلت إلى 352 مليار شيكل، موضحًا أن قدرة إسرائيل على إدارة الديون تختلف عن قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع مستويات الدين العالية، وأكد يارون أن البلاد بحاجة إلى مساحة مالية مشابهة لتلك التي كانت متاحة بعد جائحة كوفيد 19، حيث انخفضت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 60%.
كما أوضح أن الميزانية المخصصة للدفاع، والتي تبلغ حوالي 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، تعتبر مرتفعة بالفعل، ومع الإضافات الأمنية الجديدة التي أعلن عنها رئيس الوزراء، والبالغة نحو 350 مليار شيكل، قد ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 76%.

