مع حلول شهر رمضان المبارك يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح باعتبارها من أعظم شعائر هذا الشهر الكريم، ويكثر التساؤل كل عام حول عدد ركعاتها وكيفية أدائها وفق السنة النبوية الصحيحة، خاصة مع اختلاف عدد الركعات من مسجد لآخر، لذلك يبحث الكثيرون عن الإجابة الواضحة لسؤال: صلاة التراويح كام ركعة؟ وهل هناك عدد محدد لا يجوز تجاوزه أم أن الأمر فيه سعة؟
ما هي صلاة التراويح وفضلها؟
صلاة التراويح هي صلاة قيام الليل في شهر رمضان، وسُمّيت بهذا الاسم لأن المسلمين كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات لطول القراءة فيها، وهي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حثّ عليها بقوله: “من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه”.
ومن فضائلها:
- أنها سبب لمغفرة الذنوب
- تقوي الصلة بين العبد وربه
- تعين المسلم على تدبر القرآن
- تزيد الأجر والثواب في شهر تتضاعف فيه الحسنات
ويجوز أداؤها في المسجد جماعة، كما يجوز صلاتها في المنزل منفردًا أو مع أهل البيت.
كيفية صلاة التراويح
تُصلى التراويح بعد صلاة العشاء مباشرة، وتكون ركعتين ركعتين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “صلاة الليل مثنى مثنى”.
وتؤدى على النحو التالي:
- أداء صلاة العشاء أولًا
- عقد نية صلاة التراويح في القلب
- صلاة ركعتين وقراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن
- التسليم بعد كل ركعتين
- ختم الصلاة بركعة الوتر أو بثلاث ركعات شفع ووتر
ويستحب الإطالة في القراءة قدر الاستطاعة دون مشقة.
صلاة التراويح 2026 كام ركعة؟
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حدد عددًا معينًا لا يجوز تجاوزه، ولكن ثبت في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة، وفي روايات أخرى ثلاث عشرة ركعة.
وقد ذهب جمهور العلماء إلى جواز الزيادة على هذا العدد، حيث كان الصحابة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلون عشرين ركعة، واستمر العمل بذلك في كثير من البلدان الإسلامية.
إذًا فإن عدد ركعات صلاة التراويح فيه سعة، والأفضل أن يصلي المسلم ما تيسر له بخشوع وطمأنينة، سواء كانت إحدى عشرة ركعة أو عشرين ركعة أو أكثر، فالعبرة ليست بكثرة الركعات وإنما بحضور القلب وإخلاص النية.

