صادرات روسيا من زيت الوقود إلى الأسواق الآسيوية شهدت تراجعًا كبيرًا في بداية هذا العام، وهذا بسبب تشديد العقوبات الغربية على روسيا وأيضًا نتيجة تراجع الإنتاج بعد الهجمات الأوكرانية على منشآت التكرير، وفقًا لبيانات شركة “كيبلر” التي تتعقب حركة السفن.

التراجع في صادرات روسيا، مع انخفاض شحنات فنزويلا إلى الصين، قد يؤدي إلى نقص في المعروض من زيت الوقود عالي الكبريت في آسيا، وهذا قد يرفع الأسعار في المنطقة حيث أن زيت الوقود هذا يُستخدم في المصافي والسفن، وبيانات الشركة تشير إلى أن صادرات روسيا إلى آسيا كانت حوالي 1.2 مليون طن متري، أي ما يعادل نحو 246 ألف برميل يوميًا حتى منتصف يناير، وهذا أقل بكثير من 2.5 مليون طن تم تصديرها في نفس الشهر من العام الماضي.

جزء من هذا الانخفاض يعود إلى تحويل بعض الشحنات إلى مرافق تخزين محلية قبل إعادة تصديرها، مما قلل من حجم الصادرات المتجهة مباشرة إلى الأسواق الآسيوية، كما أن إنتاجية المنتجات المكررة الروسية تراجعت منذ أكتوبر بسبب إغلاق بعض المصافي لإجراء إصلاحات بعد الهجمات الأوكرانية، بالإضافة إلى تأثير الأحوال الجوية القاسية في ديسمبر ويناير على عمليات التحميل.

مع استمرار العقوبات، أصبحت عملية نقل الشحنات أكثر تعقيدًا، حيث يتم استخدام طرق متعددة مثل النقل من سفينة إلى أخرى، وبعض الشحنات تُحتجز في المراسي في انتظار مشترين محتملين، وتشير التقديرات إلى أنه تم شحن حوالي 360 ألف طن إلى آسيا في نوفمبر وديسمبر عبر مسارات أطول حول إفريقيا، دون تحديد وجهة نهائية لمعظمها.

وفي خطوة جديدة، استأنف ميناء كريمون النفطي في إندونيسيا استقبال زيت الوقود الروسي في ديسمبر ويناير بعد توقف دام حوالي ستة أشهر، حيث استقبل أكثر من 300 ألف طن، ليظل مركزًا رئيسيًا لإعادة الشحن في المنطقة، وآسيا تبقى الوجهة الرئيسية لزيت الوقود الروسي هذا العام ما لم تُرفع العقوبات الغربية، مع استمرار تدفق الشحنات إلى جنوب شرق آسيا والصين والشرق الأوسط.

البيانات أظهرت أن صادرات روسيا إلى سنغافورة وصلت إلى 491 ألف طن حتى الآن في يناير، بينما استمرت بعض الشحنات في الوصول إلى الموانئ الصينية، خاصة في إقليم شاندونج، حيث تستخدمها المصافي المستقلة كبديل للنفط الخام.