شهدت كرة القدم الإسبانية حالة من الجدل الكبير بعد أن قرر بعض اللاعبين القيام باحتجاج رمزي خلال مباراة في الدوري، حيث أوقفوا اللعب لمدة 15 ثانية، وهو ما أثار ردود فعل متباينة من الجهات المعنية وأشعل النقاش حول حقوق اللاعبين في التعبير عن آرائهم ومدى شرعية هذا الفعل.
رابطة الدوري الإسباني لم تتردد في اتخاذ خطوات قانونية بعد هذا الاحتجاج، حيث أعلنت عن نيتها رفع دعوى قضائية ضد اللاعبين بتهمة الإضراب غير القانوني، والسبب وراء ذلك هو احتجاجهم على إقامة مباراة في ميامي بين فياريال وبرشلونة، والتي لم تُنفذ في النهاية، بعد فشل محاولات الرابطة للوصول إلى حل ودي، مما جعلها تلجأ إلى القضاء لتوضيح الأمور بشكل قانوني، واعتبرت أن هذا الاحتجاج كان بمثابة إشارة رمزية دون التأثير على سير المباريات أو سمعة الدوري.
تفسير الرابطة جاء واضحاً، حيث أكدت أن تصرف اللاعبين كان يتطلب إشعاراً مسبقاً وفق القوانين المعمول بها، واعتبرت أن التوقف لمدة 15 ثانية يُعدّ مخالفة لقوانين العمل، مما دفعها للجوء إلى القضاء لتوضيح مدى قانونية هذا الإجراء وحماية سمعة الدوري، وضمان أن أي احتجاج يتم بشكل قانوني ومنظم.
خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري، أكد أن اللجوء إلى المحاكم هو تصرف حضاري يعكس احترام القانون، وأوضح أن الرابطة ستسعى لتحقيق أهدافها عبر القنوات القانونية، مشيراً إلى أن الحوار المنظم مع اللاعبين هو الأفضل بدلاً من اللجوء إلى إجراءات غير قانونية، معرباً عن ثقته في أن القضاء سيحسم الأمر بشكل عادل، وموضحاً أن التوقف كان رمزيًا ولم يكن الهدف منه تشويه صورة الدوري أو إحداث أي نوع من العنف.
من جهة أخرى، نقابة لاعبي كرة القدم الإسبان أكدت أن هذا التوقف هو ممارسة لحق مشروع في حرية التعبير، وأنه جاء كاحتجاج رمزي لم يؤثر على مجرى المباريات، مشددة على ضرورة احترام حقوق اللاعبين في التعبير عن آرائهم، وأن هذا التحرك لا يندرج تحت مفهوم الإضراب غير القانوني، بينما يواجه دافيد أغانتشو، رئيس الرابطة، موقفاً حساساً يتطلب منه التعامل مع التصعيد القانوني والنقاش المحتدم، مع الحفاظ على سمعة الدوري وضمان حقوق جميع الأطراف بشكل عادل وشفاف.

