تستعد شركة أرامكو السعودية لطرح أول سندات دين لها في عام 2026، وذلك في ظل استمرار أسعار النفط في مستويات لا تتيح تحقيق التوازن المطلوب في ميزانية المملكة، حيث تعتمد الحكومة بشكل كبير على عائدات النفط لتلبية احتياجاتها المالية.

أفاد مصدر مطلع أن الشركة ستطرح سندات تستحق بعد ثلاث أو خمس سنوات، كما تخطط أرامكو لاستثمار أكثر من 50 مليار دولار هذا العام في تعزيز إنتاج النفط والغاز، مع الحفاظ على توزيعات أرباح أساسية تصل إلى 21 مليار دولار. ميزانية المملكة تعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط، بينما الحكومة تنفذ برنامج تحديث اقتصادي واسع، مما يثير توقعات بوجود عجز في الإنفاق خلال السنوات المقبلة. قطاع النفط، من خلال أرامكو، يلعب دورًا محوريًا في المالية العامة للدولة، حيث تدعم الشركة الإيرادات الحكومية من خلال توزيعات أرباح كبيرة وإتاوات مرتبطة بمبيعات النفط الخام.

تفاصيل إصدار سندات أرامكو الجديدة تشير إلى أن الفروق في أسعار السندات ستتراوح حوالي 100 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية لأجل ثلاث سنوات وحوالي 165 نقطة أساس للآجال الأطول، مع توقع جمع نحو ملياري دولار من هذا الإصدار. رغم ارتفاع خام برنت هذا العام بسبب التوترات الجيوسياسية، إلا أن سعر الخام شهد انخفاضًا بنسبة 20% على مدار العام الماضي. حاليًا، سعر خام برنت يبلغ حوالي 66 دولارًا للبرميل، بينما تحتاج المملكة إلى أسعار تفوق 90 دولارًا لتحقيق التوازن في ميزانيتها.

أرامكو تتمتع بمستويات ديون منخفضة نسبيًا مقارنة بالشركات الأخرى في قطاع النفط، وفقًا لما صرح به المدير المالي زياد المرشد. الشركة تعتزم زيادة نسبة الديون تدريجيًا، مع وجود خطط لإصدارات ديون إضافية في المستقبل القريب لدعم استثماراتها وتوسيع نشاطاتها.