باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أعلن عن تغييرات كبيرة قادمة في بطولة كأس الأمم الإفريقية خلال السنوات المقبلة، وأكد أن الأخبار حول تأجيل نسخة 2027 غير صحيحة، كما كشف عن خطط لتطوير نظام البطولة وزيادة عدد المنتخبات المشاركة.

خلال مؤتمر صحفي عُقد في دار السلام، نفى موتسيبي بشدة الشائعات حول تأجيل البطولة أو إلغاء أي من نسختي 2027 و2028، وأوضح أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي حقائق وأن بعض وسائل الإعلام أساءت فهم التصريحات المتداولة. النسخة القادمة من البطولة ستقام بتنظيم مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، مما يعيد البطولة إلى شرق إفريقيا بعد غياب طويل استمر نحو 50 عامًا منذ استضافتها في إثيوبيا عام 1976. موتسيبي أعرب عن ثقته في نجاح هذا التنظيم، مشيرًا إلى التقدم الذي حققته الدول الثلاث في تجهيز الملاعب والبنية التحتية وفق المعايير الدولية.

كما أكد على أهمية استغلال البطولة كفرصة للتنمية في جميع أنحاء القارة، مشددًا على أن اقتصار استضافة البطولات على الدول ذات البنية التحتية الجاهزة قد يعيق نمو كرة القدم في مناطق أخرى.

موتسيبي كشف عن خطة لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس الأمم الإفريقية إلى 28 منتخبًا، على أن تُقام البطولة كل أربع سنوات بدءًا من نسخة 2028، مع إقامة دوري الأمم الإفريقية في السنوات الأخرى. هذا التوجه يهدف إلى تطوير المسابقة ومنح مزيد من الفرص للمنتخبات الإفريقية للمنافسة على أعلى مستوى.

تحدث أيضًا عن الجدل حول تكلفة تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR”، حيث أشار إلى أن بعض الدول تعتبر التكلفة مرتفعة، وأعرب عن أمله في توجيه مزيد من الاستثمارات نحو البنية التحتية، خاصةً أن التقنية ستُطبق بدءًا من الأدوار المتقدمة في البطولة. كما أكد أن الاتحاد سيعمل على تعديل النظام الأساسي ولوائح الانضباط، مما يمنح الهيئات القضائية صلاحيات أكبر لفرض عقوبات تتناسب مع خطورة المخالفات، وذلك لحماية نزاهة كرة القدم الإفريقية.

على صعيد آخر، أعلن موتسيبي أن كأس الأمم الإفريقية للسيدات ستُقام في المغرب كما هو مخطط، مقدمًا الشكر للشعب المغربي على حسن الضيافة، معتبرًا أن النسخة الأخيرة كانت من بين الأفضل في تاريخ البطولة. وأكد أن الاتحاد يسير وفق خطة واضحة لتطوير مسابقاته مع الحفاظ على مواعيد البطولات المعلنة ودعم استضافة دول جديدة لتعزيز انتشار كرة القدم في القارة الإفريقية.