أحمد سيد، وكيل أول وزارة المالية ورئيس قطاع موازنات التنمية البشرية، أكد أن الحزمة الجديدة للحماية الاجتماعية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل بداية حقيقية لتغيير شامل في إدارة هذا الملف، حيث تهدف إلى توجيه ثمار النمو الاقتصادي لصالح المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.
الحزمة تتجاوز قيمتها 40 مليار جنيه وتقوم على أربعة محاور رئيسية، أولها تقديم دعم نقدي مباشر بقيمة 400 جنيه لنحو 10 ملايين أسرة مسجلة على البطاقات التموينية خلال شهري مارس وأبريل، بتكلفة إجمالية تبلغ 8 مليارات جنيه، كما تشمل دعم 5.2 مليون أسرة مستفيدة من برنامج “تكافل وكرامة” بنفس القيمة خلال شهر رمضان والعيد، بتكلفة 4 مليارات جنيه، بالإضافة إلى دعم إضافي لبعض الفئات مثل أصحاب معاش الطفل والرائدات الريفيات.
أما المحور الثاني، فهو يركز على القطاع الصحي، حيث تم تخصيص 3 مليارات جنيه لإنهاء قوائم الانتظار للحالات الحرجة، و3 مليارات جنيه أخرى لبرنامج العلاج على نفقة الدولة لمحدودي الدخل غير المشمولين بالتأمين الصحي، فضلاً عن 3.3 مليارات جنيه لتسريع إدخال محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتبارًا من أبريل المقبل.
المحور الثالث يخصص 15 مليار جنيه لاستكمال المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، من خلال إنهاء نحو ألف مشروع خدمي وتنموي في القرى والنجوع، مما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحفيز النشاط الاقتصادي.
أما المحور الرابع، فيتعلق برفع سعر توريد أردب القمح المحلي لموسم 2026 من 2200 إلى 2350 جنيهاً، دعمًا للفلاح المصري وتعزيزًا للإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
وبالنسبة للأجور والمعاشات، الحكومة تعمل حاليًا على إعداد حزمة تحسينات ستُدرج ضمن الموازنة الجديدة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، والهدف هو تحقيق دخل حقيقي يشعر به المواطن مع مراعاة السيطرة على معدلات التضخم وضمان الاستدامة المالية.

