تتغير أسواق العملات بشكل مستمر وتؤثر هذه التغيرات على الاقتصاد العالمي بطرق متعددة، حيث يتابع المستثمرون عن كثب تحركات العملات الرئيسية، خاصة الدولار الأمريكي والين الياباني، وتظهر المؤشرات أن هناك تغيرات مهمة في الأفق، وهذا ما يستدعي أن نكون على دراية بأحدث التطورات في هذا المجال.
تراجع الين الياباني وسط غموض حول تدخل بنك اليابان.
في الآونة الأخيرة، شهد الين الياباني تراجعًا ملحوظًا أمام مجموعة من العملات، حيث حاول الين التصحيح وجني الأرباح بعد أن فشل في الحفاظ على أعلى مستوى سجله خلال شهرين مقابل الدولار، ويبدو أن هناك غموضًا حول ما إذا كان بنك اليابان سيتدخل لدعم العملة المحلية، إذ تشير البيانات إلى أن صناع السياسة لا يتعجلون في رفع أسعار الفائدة، ومع اقتراب اجتماع البنك المركزي الشهر المقبل، يبقى السوق في حالة حذر وترقب، حيث يتوقع أن يستمر سعر صرف الدولار مقابل الين في اختبار مقاومات رئيسية، مع احتمالات تدخل السلطات إذا زادت حدة التقلبات.
الدولار الأمريكي يقود الانتعاش ويستعد لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 0.1%، ليبدأ تعافيه من أدنى مستوياته خلال أربعة أشهر، حيث تستعد الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأول لعام 2023، والذي يُتوقع أن يحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار التقييم لتأثير التشديد النقدي الأخير، ويأتي هذا الانتعاش قبل صدور البيانات الاقتصادية المتعلقة بالتضخم والبطالة والأجور، والتي ستحدد لاحقًا مسار السياسة النقدية الأمريكية، مع وجود إشارات لعدم وجود تغييرات جذرية حتى الآن، ويعتمد التداول في الأسواق على مراقبة ردود الفعل خلال الاجتماع، حيث من الممكن حدوث تحركات قوية إذا ما أظهرت البيانات مؤشرات على استمرار التضخم أو تراجع النمو الاقتصادي.
مواقف وتحاليل من خبراء الاقتصاد حول تدخلات السوق الياباني والأمريكي.
يرى خبراء السوق أن احتمالات تدخل اليابان والولايات المتحدة لخفض ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الين لا تزال قائمة، حيث عبرت تصريحات مسؤولين يابانيين وأمريكيين عن تنسيق وثيق بشأن سوق الصرف الأجنبي، مما يضيف إلى التوترات الحالية التي تؤثر على العملة اليابانية، وذكر محللون أن أي تدخل رسمي قد يحدث إذا استمرت التقلبات، خاصة مع توجيه الأنظار إلى صدور بيانات التضخم والأجور، التي سترسم ملامح السياسة النقدية المستقبلية، من جهة أخرى، يرى البعض أن السوق بات أكثر حذرًا، ويمكن أن يشهد محاولات جديدة لاختبار قوة تدخل السلطات اليابانية، والتي قد تكون في مرحلة تتطلب ردًا حازمًا لضمان استقرار العملة الوطنية.

