في عالم كرة القدم، النجاح لا يقتصر على المال فقط بل يعتمد على القدرة على إدارة الأزمات بحكمة والتمسك بالاستراتيجيات الفعالة حتى في أصعب الظروف، وهذا ما يفعله نادي برشلونة الذي يواجه تحديات اقتصادية وإدارية لكنه لا يزال يسير نحو الإنجازات بفضل قيادته القوية وإصراره على البناء المستدام، وهذا يثير التساؤل حول كيفية تحقيق النادي لهذه الإنجازات في ظل تلك الظروف الصعبة، وما هو دور رئيس النادي في الحفاظ على مسيرة النجاح رغم الانتقادات التي يتعرض لها.

إشادة كبيرة تلقاها خوان لابورتا، رئيس برشلونة، من العديد من الخبراء رغم الانتقادات المستمرة التي تطاله خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، حيث يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالإدارة المالية والتطوير الرياضي، لكن إنجازاته تبقى بارزة وتظهر قدرته على القيادة والتخطيط للمستقبل، فبرشلونة لم ينحدر إلى الهاوية بل استعاد بريقه على الصعيدين الفني والمالي من خلال استراتيجيات ترميم استقرار النادي والاستثمار في الأكاديميات والصفقات الذكية التي عززت مكانة الفريق.

الصحفي روبن أوريا من موقع “جول” يرى أن لابورتا يتعرض للانتقادات رغم أنه يوقع على التعاقدات التي يحتاجها النادي ويواصل بناء ملعب جديد ويدعم الأقسام الرياضية التي تحقق البطولات، وهذا يحدث رغم العواصف التي يواجهها من الجماهير والنقاد، مما يشير إلى قوة إدارته.

ورغم اعتراف أوريا بوجود بعض العيوب الشخصية لدى لابورتا مثل بعض التصرفات الغريبة، إلا أنه أشار إلى أن الأداء الإداري بقيادته كان مثاليًا، حيث قاد النادي نحو النجاح والاستقرار المالي رغم عدم توفر المال الكافي لتغطية الاحتياجات، واستعاد برشلونة مكانته القوية بين الأندية الأوروبية.

اختتم أوريا تصريحه بالتأكيد على أن لابورتا يبدو كأنه يرتجل كثيرًا، لكنه يتمنى أن تتعلم الأندية الأخرى من تجربته في النجاح، فكل ما يفعله يبدو ناجحًا رغم التحديات التي يواجهها، وتأتي هذه التصريحات في إطار الدروس المستفادة من تجربة إدارة لابورتا، خاصة مع اقتراب الانتخابات التي تثير جدلًا بين مؤيديه ومعارضيه، حيث يظل الدعم الجماهيري والإعلامي هو ما يحدد في النهاية مسيرة النادي واستقراره.