أسواق الذهب حالياً تعيش حالة من النشاط والتقلبات الملحوظة خلال فبراير 2026، حيث تتأثر الأسعار بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، وهذا ما أظهرته تحليلات كبار المحللين والبنوك الاستثمارية العالمية.

أسعار الأوقية في هذا الشهر قد تتراوح بين 4.840 و5.000 دولار، مع توقعات بوصولها إلى 4.993 دولار في منتصف الأسبوع الأخير، وهذا يعكس تحركاً تصحيحياً بعد الارتفاعات السابقة، كما أن مستوى الدعم حول 4.900 دولار يلعب دوراً مهماً في استقرار السوق على المدى القصير.

توقعات البنوك العالمية للذهب في 2026 تتنوع، حيث يضع JPMorgan هدفه عند 6.300 دولار للأونصة مستنداً إلى مشتريات البنوك المركزية وزيادة تنويع المحافظ بعيداً عن الأصول الورقية، بينما UBS يستهدف 6.200 دولار، وDeutsche Bank يتوقع 6.000 دولار بحلول نهاية العام، أما Morgan Stanley فحدد مستوى مستهدف عند 5.700 دولار، بينما كانت بعض المؤسسات مثل Citi وWells Fargo أكثر حذراً حيث وضعت أهدافاً بين 4.600 و5.000 دولار، ويشير متوسط توقعات المحللين إلى أن السعر قد يصل إلى حوالي 5.600 دولار للأونصة بنهاية العام.

هناك عوامل تدعم صعود الذهب مثل استمرار شراء البنوك المركزية للاحتياطيات الذهبية وضعف الدولار أحياناً مقابل العملات الرئيسية، مما يعزز جاذبية الذهب للمستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي الذي يشمل النزاعات الدولية والتوترات التجارية وتأثير السياسات النقدية العالمية.

لكن هناك أيضاً عوامل قد تضغط على الأسعار مثل السياسات النقدية المشددة من الولايات المتحدة التي تؤثر على تكلفة الفرص البديلة للاستثمار، وعمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة التي قد تسبب تقلباً قصير المدى.

يبقى الذهب ملاذاً آمناً في ظل تقلبات الأسواق، حيث يتوقع أن تتراوح الأسعار بين 4.800 و5.000 دولار للأونصة خلال فبراير، مع إمكانية حدوث صعود قوي خلال العام ليصل في بعض السيناريوهات إلى 6.000 دولار أو أكثر، ومراقبة مستويات الدعم والمقاومة بالإضافة إلى متابعة سياسات البنوك المركزية ستكون مفتاح فهم حركة الأسعار على المدى القصير والطويل.