عالم كرة القدم مليء باللاعبين الذين لا يزالون يتألقون على أرض الملعب رغم تقدمهم في العمر، وهذا يثير إعجاب الجماهير والخبراء على حد سواء، فعندما يتجاوز بعض اللاعبين الثلاثين، يجدون صعوبة في الاستمرار، بينما يثبت آخرون أن الإرادة والتفاني يمكن أن تفتح أمامهم آفاقًا جديدة حتى بعد الأربعين، حيث يستمرون في تقديم أداء متميز ويكون لهم دور فعال في فرقهم، مما يؤكد أن العمر ليس عائقًا أمام تحقيق النجاح.
اللاعبون الذين يواصلون التألق رغم تقدمهم في العمر يظهرون أن كرة القدم ليست مجرد رياضة بل هي أسلوب حياة، فالتاريخ يشهد أن بعض اللاعبين ينتهون من مسيرتهم مبكرًا، بينما آخرون يستمرون في العطاء لسنوات طويلة، وذلك بفضل تطور أساليب التدريب واللياقة البدنية، ومن بين هؤلاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يتجاوز الأربعين وما زال يقدم أداءً رائعًا مع فريق النصر السعودي، حيث يطمح للمشاركة في كأس العالم 2026 ويؤثر بشكل كبير في فريقه بفضل قيادته ومعدلات تسجيله العالية.
على قائمة اللاعبين المخضرمين نجد المدافع البرازيلي تياغو سيلفا الذي يبلغ من العمر 41 عامًا، حيث عاد إلى نادي بورتو بعد مسيرة حافلة مع أندية أوروبية مرموقة، كما يبرز الحارس كريغ غوردون الذي يلعب مع هارت أوف ميدلوثيان وعمره 43 عامًا، مما يثبت قدرته على الاستمرار بفضل لياقته العالية وتدريباته المستمرة، بالإضافة إلى المدافع البرازيلي دانتي الذي يواصل اللعب مع نيس الفرنسي وعمره 42 عامًا، وكذلك نجم باريس سان جيرمان السابق نينه الذي لا يزال نشطًا في البرازيل وعمره 44 عامًا.
تتعدد التجارب بين اللاعبين المخضرمين في أوروبا وأمريكا اللاتينية، فمثلاً لوكاس بودولسكي البالغ من العمر 40 عامًا يلعب مع غورنيك زابرزي، وآشلي يونغ الذي يبلغ من العمر 40 عامًا أيضًا يلعب مع إسبويتش، كما نجد أسماء أخرى مثل فاغنر لوف الذي يلعب مع فريق ريترو وعمره 41 عامًا، بالإضافة إلى خوسيه فونتي وأوسكار كاردوزو اللذين يبلغان 42 عامًا، مما يؤكد أن روح التحدي لا تتوقف مع تقدم الزمن وأن كرة القدم هي استثمار دائم للخبرة والمهارة.

