شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية مع الجمعية المصرية البريطانية، حيث حضر عدد من المستثمرين وأدار الجلسة كريم رفعت، رئيس مجلس إدارة مجموعة إن-كيج.
تحدث الوزير عن شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بعدد من الأسواق المهمة، مثل اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقيات التجارة العربية والكوميسا، وكذلك اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، مما يعزز قدرة مصر على جذب الاستثمارات والتصدير إلى هذه الأسواق.
كما أشار إلى استثمارات الدولة الكبيرة في تطوير البنية التحتية، خاصة في قطاع الموانئ، حيث تم إضافة أكثر من 100 كيلومتر من الأرصفة الجديدة في موانئ البحر الأحمر والمتوسط، مما يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والجاهزية اللوجستية للاقتصاد المصري، وأكد أن هذه الاستثمارات تعد عنصرًا حاسمًا لجذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة توطين الصناعات.
أكد الخطيب أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا لأوروبا، وقادرة على مساعدة الشركات الأوروبية في التكيف مع المتغيرات العالمية، ودعا الشركاء الأوروبيين والبريطانيين والسويسريين للاستثمار في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن التجارة مع الاتحاد الأوروبي تشكل حوالي 20% من تجارة مصر، مع وجود علاقات متنامية مع الدول العربية وأفريقيا والولايات المتحدة.
تحدث الوزير أيضًا عن منصة رقمية متكاملة للتجارة الخارجية، تهدف إلى مساعدة المصدرين والمستوردين، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، في التعرف على الفرص التصديرية وقواعد المنشأ والاتفاقيات التجارية، حيث ستتعاون هذه المنصة مع مكاتب التمثيل التجاري المصري والسفارات لدعم التجارة والاستثمار.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أشار الخطيب إلى أنه يمثل الفصل القادم في الاقتصاد العالمي، حيث يعتمد على خمسة محددات رئيسية تشمل الطاقة والرقائق والبنية التحتية والنماذج والتطبيقات، وأكد أن مصر تمتلك إمكانات هائلة في مجال الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، مما يؤهلها لتكون لاعبًا رئيسيًا في إنتاج الطاقة الخضراء.
كما ناقش أهمية صناعة الرقائق الإلكترونية، التي أصبحت حجر الزاوية في الاقتصاد الحديث، وأوضح أن مصر تركز على الاستفادة من موقعها الجغرافي وقدراتها التنافسية في مجالات البنية التحتية الرقمية، حيث تمر 70% من حركة البيانات العالمية عبر الأراضي المصرية، مما يمنحها ميزة تنافسية لتكون مركزًا إقليميًا لمراكز البيانات والخدمات الرقمية.
أشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا سريعًا وشراكات فعالة، مؤكدًا على استعداد مصر للاستفادة من التحولات العالمية، وشدد على أهمية اتخاذ قرارات استثمارية جريئة في الوقت المناسب.
تحدث أيضًا عن الإصلاحات التي نفذتها الحكومة لخفض تكلفة ممارسة الأعمال وتبسيط الإجراءات، مما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، وأكد على دور الشباب كمحرك أساسي لهذا التحول، مشددًا على أهمية دعم الابتكار وحماية حقوق المبتكرين.
وفي ختام الجلسة، أكد الخطيب على أن المستقبل الاقتصادي لمصر مرتبط بالتكامل الإقليمي مع دول المنطقة، مشيرًا إلى أهمية التعاون الإقليمي في بناء سلاسل قيمة متكاملة، مما يجعل المنطقة واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جذبًا عالميًا.

