سجلت محطة ريتشاردز باي في جنوب إفريقيا قفزة كبيرة في صادرات الفحم خلال عام 2025 حيث وصلت الكمية إلى 57.66 مليون طن متري وهذا يعد أفضل أداء لها منذ أربع سنوات بحسب بيانات المحطة وشركة تشغيل الموانئ والسكك الحديدية.
هذا التحسن يعود جزئيًا لتحسن خدمات السكك الحديدية التي تعد الوسيلة الأساسية لنقل الفحم من المناجم إلى الميناء ومع ذلك لا تزال الصادرات أقل من المستويات القياسية التي سجلت 76 مليون طن في عام 2017 وذلك بسبب القيود اللوجستية المتعلقة بطاقة النقل لدى شركة «ترانسنت» الحكومية المسؤولة عن تشغيل السكك الحديدية والموانئ.
واجهت «ترانسنت» تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة مثل نقص القاطرات وقطع الغيار بالإضافة إلى سرقة الكابلات وأعمال التخريب مما دفع بعض شركات التعدين لنقل جزء من الشحنات برًا أو توجيهها عبر موانئ موزمبيق لتفادي هذه العقبات.
شركات تعدين رئيسية مثل «ثونجيلا ريسورسيز» و«إكسارو ريسورسيز» أكدت أن أداء السكك الحديدية شهد تحسنًا ملحوظًا منذ النصف الثاني من عام 2024 مما ساهم في رفع معدلات تصدير الفحم وزيادة الكفاءة التشغيلية للمحطة.
محطة ريتشاردز باي، التي تمتلك قدرة استيعابية تصل إلى 91 مليون طن سنويًا، استقبلت 7,157 قطارًا خلال عام 2025 مقارنة بـ 6,342 قطارًا في 2024 كما ارتفع متوسط القطارات اليومية إلى 20 قطارًا مقابل 17 قطارًا في العام السابق وهو ما يعكس تحسن الحركة اللوجستية بالميناء.
بالنسبة للأسواق الآسيوية، لا تزال هي الوجهة الرئيسية لفحم جنوب إفريقيا رغم تراجع حصتها من إجمالي الصادرات إلى 79.8% في 2025 مقارنة بـ 84.5% في 2024 حيث تصدرت الهند قائمة المستوردين بنحو 25.75 مليون طن، أي ما يمثل 45% من إجمالي الصادرات.
في الوقت نفسه، شهدت الصادرات إلى أوروبا زيادة حيث وصلت حصتها إلى 7.2% مقارنة بـ 6.8% في العام السابق مدفوعة بارتفاع الشحنات إلى هولندا بينما تضاعفت تقريبًا صادرات الفحم إلى منطقة الشرق الأوسط لتصل إلى 3.54 مليون طن مما يعكس تنويع وجهات التصدير وتعزيز الاعتماد على البنية التحتية المحسنة للسكك الحديدية.

