في الفترة الأخيرة، شهد الاقتصاد المصري تحسناً ملحوظاً مما دفع عدة مؤسسات دولية لتعديل توقعاتها للنمو الاقتصادي في البلاد خلال عام 2026، حيث أبدت هذه المؤسسات ثقتها في السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها، واعتبرت أن استقرار التضخم وزيادة الاستثمارات لهما دور كبير في هذا التحسن.

توقعات النمو من المؤسسات الدولية.

من بين المؤسسات التي رفعت توقعاتها، وحدة أبحاث “بي إم أي” التابعة لشركة فيتش سوليوشنز، حيث توقعت أن يصل الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 5.3% خلال العام المالي 2025/2026، وذكرت كبيرة محللي المخاطر أن عوامل النمو تشمل جذب الاستثمارات وتراجع تكلفة الفائدة بالإضافة إلى عودة الواردات لمستوياتها الطبيعية ونمو الصادرات، كما توقعت أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% بحلول الربع الأخير من 2026.

أما البنك الدولي، فقد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.3% خلال نفس الفترة، مع الإشارة إلى أن الاستقرار الاقتصادي واستمرار الإصلاحات المالية يعدان دعامة رئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

صندوق النقد الدولي أيضاً رفع توقعاته للنمو إلى 4.7% لعام 2026، وأشاد بالسياسات النقدية الحكيمة وتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي، مشيراً إلى قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية بفضل هذه السياسات.

من جهة أخرى، أكدت تقارير بلومبرج أن استقرار الجنيه المصري وارتفاع الإيرادات السياحية وتحسن تحويلات العاملين بالخارج ساهمت في تعافي الاقتصاد المصري وزيادة ثقته الدولية.

موديز أشارت إلى مرونة سعر الصرف والاحتياطيات الأجنبية، مما سيساعد في مواجهة أي صدمات خارجية محتملة، وهو ما يعكس نظرة إيجابية تجاه استدامة النمو في مصر خلال 2026.

وأخيراً، جولدمان ساكس أكدت أن استقرار الجنيه وتراجع التضخم المستورد يدعم القوة الشرائية ويحفز النشاط الاقتصادي، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري يشهد زخماً متنامياً يعزز فرص الاستثمار والقطاع الخاص.