شهدت السوق المالية في السعودية تغييرات ملحوظة مع نهاية عام 2025 حيث أظهرت نتائج أكبر بنكين في المملكة، البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي، أن الأداء المالي للشركتين قوي مع نمو في الأرباح وتطور في الأداء التشغيلي رغم اختلاف التقييمات السوقية والتوزيعات النقدية بينهما وهذا يبرز قدرة القطاع البنكي المحلي على مواجهة التحديات الاقتصادية وتقديم أداء متميز في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية.

مقارنة بين الأهلي والراجحي.

عند النظر في الفروقات بين البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي، نجد أن الأداء المالي ونسبة العائد والتقييم السوقي تلعب دورًا مهمًا في مساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات مستنيرة من خلال تقييم النقاط الأساسية التي تعكس كفاءة واستدامة كل بنك.

الأداء المالي والنمو.

حقق مصرف الراجحي أرباحًا بلغت 25.01 مليار ريال، مع نمو بنسبة 18% وسعر إغلاق بلغ 43.14 ريال، وهذا مدعوم بعائد مرتفع على حقوق المساهمين واستثمارات التمويل والقروض التي وصلت إلى 752.76 مليار ريال بزيادة 11.5% وتوصية بتوزيعات نقدية قدرها 2.50 ريال للسهم مما يعكس كفاءة عالية في إدارة الأصول والأرباح.

الخصائص والتقييم السوقي.

من جهة أخرى، يُظهر البنك الأهلي أداءً جيدًا مع أرباح بلغت 24.79 مليار ريال ونمو في الموجودات بنسبة 9.6% وتقييم السوق عند إغلاق جلسة 26 يناير بقيمة 106.30 ريال للسهم، وهذا يعكس استقرارًا وتقييمًا منخفضًا نسبيًا مع مخصصات ائتمانية منخفضة مما يعزز جاذبيته للمستثمرين الذين يبحثون عن استقرار وأمان.

ميزانيات التوزيع والمخصصات.

يبرز مصرف الراجحي بمستوى أعلى في التوزيعات النقدية، حيث يبلغ عائد التوزيع 4.40% مقابل 2.55% للبنك الأهلي مع وجود مخصصات بنهاية 2025 بقيمة 2.32 مليار ريال مقارنة بـ 1.03 مليار ريال مما يعكس إدارة فعالة للمخاطر والالتزامات المالية بين البنكين.

بشكل عام، يظهر مصرف الراجحي ارتفاعًا في الأداء التشغيلي والكفاءة التشغيلية مع التركيز على عوائد عالية على حقوق المساهمين رغم ارتفاع تقييماته السوقية بينما يظل البنك الأهلي الأكثر استقرارًا من حيث أصوله ونمو قروضه مع تقييم أكثر انخفاضًا ومخصصات ائتمانية منخفضة مما يمنح المستثمرين خيارات متنوعة تتناسب مع استراتيجياتهم الاستثمارية.