في الوقت الحالي، يشهد الاقتصاد المصري تحولات كبيرة، حيث يلعب القطاع المصرفي دورًا محوريًا في تعزيز الاستقرار المالي والنمو المستدام، ومع بداية عام 2025، بدأت تظهر ملامح جديدة، حيث جاءت الإصلاحات النقدية والهيكلية لتعيد التوازن للأسواق وتزيد من ثقة المستثمرين، مما فتح المجال أمام البنوك لتكون أكثر فاعلية في دعم الاقتصاد الحقيقي.
تحولات عام 2025 ودور البنوك في استعادة التوازن.
كان عام 2025 نقطة تحول حقيقية في مسار الاقتصاد المصري، حيث ساهمت مجموعة من القرارات الاقتصادية، وبالأخص السياسات النقدية، في استعادة التوازن النقدي وتقليل الضغوط التضخمية بشكل تدريجي، وهذا أثر بشكل إيجابي على أداء القطاع المصرفي، مما ساعده على تعزيز قدرته في دعم النمو المستدام في ظل تحسن مناخ الاستثمار وعودة الثقة للأسواق.
سعر الصرف المرن كجزء من الإصلاحات.
يعتبر الاستمرار في سياسة سعر الصرف المرن أحد أهم القرارات الاقتصادية في عام 2025، حيث يعد هذا الأساس لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، وقد ساهم هذا التوجه، المدعوم بسياسات نقدية منضبطة من البنك المركزي، في تحسين تدفقات النقد الأجنبي وخلق بيئة أكثر استقرارًا للأعمال والاستثمار، مما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 التي تضع الاستدامة والنمو الشامل في مقدمة أولوياتها.
وضوح الرؤية الاقتصادية وتأثيرها على الاستثمارات.
أدى وضوح الرؤية الاقتصادية إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية، مما منح البنوك فرصة أكبر للتوسع في التمويل بشكل مدروس دون التأثير على معايير السلامة المالية، وأصبحت المؤسسات المصرفية أكثر قدرة على دعم الأنشطة الصناعية والتصديرية، مما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
توقعات عام 2026 والنمو المستدام.
تشير المؤشرات الحالية إلى أن عام 2026 قد يشهد دخول الاقتصاد المصري مرحلة تعافٍ أكثر رسوخًا، مدعومًا بزيادة الاستثمارات الأجنبية والمحلية، خاصة في قطاعات السياحة والصناعة والتصدير، كما يُتوقع تحسن تدريجي في معدلات النمو مع تراجع نسبي للتضخم، مما يعزز القوة الشرائية ويعيد الزخم للطلب المحلي، بشرط استمرار التنسيق بين السياسات المالية والنقدية ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الداعمة لدور القطاع الخاص.
التحول الرقمي كأولوية استراتيجية.
برز تسريع وتيرة التحول الرقمي كأحد أهم قرارات القطاع المصرفي، في إطار توجيهات البنك المركزي بتحديث البنية التكنولوجية والاستثمار في الأنظمة المصرفية الأساسية، وأصبح الأمن السيبراني ضرورة استراتيجية لضمان الكفاءة التشغيلية وتعزيز الشمول المالي وتحسين تجربة العملاء، مما يتماشى مع التوجه نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد.
التمويل المستدام ومعايير ESG.
من المتوقع أن يشهد القطاع المصرفي خلال عام 2026 نموًا قويًا يركز على التمويل المنتج، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما تلعب البنوك دورًا متزايدًا في تمويل مشروعات الاستدامة ودمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة في قرارات الائتمان، تماشيًا مع توجهات البنك المركزي وأهداف التنمية المستدامة.
نتائج ميد بنك في 2025.
استند أداء ميد بنك خلال عام 2025 إلى قاعدة صلبة من نتائج عام 2024، حيث شهدت نموًا ملحوظًا في مختلف المؤشرات المالية، وحقق البنك بنهاية 2025 صافي أرباح تجاوز مليار جنيه، فيما ارتفع إجمالي الأصول إلى 95.5 مليار جنيه، مدعومًا بنمو قوي في محفظة القروض وودائع العملاء.
نمو مسؤول يدعم الاقتصاد الحقيقي.
ترتكز استراتيجية ميد بنك على تحقيق نمو مسؤول ومتوازن يدعم الاقتصاد الحقيقي، ويتماشى مع سياسات البنك المركزي ومستهدفات رؤية مصر 2030، ويواصل البنك الاستثمار في العنصر البشري والتكنولوجيا، مما يعزز دوره كشريك مصرفي موثوق يسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

