في الفترة الأخيرة، شهد الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا، مما ساعد بنك مصر على تعزيز مكانته كأكبر شبكة مصرفية في البلاد والعالم العربي، حيث حقق البنك نتائج مالية قياسية في عام 2025.
تعود هذه الإنجازات إلى نجاح السياسات النقدية للبنك المركزي والإصلاحات المالية الهيكلية التي ساهمت في استقرار الاقتصاد، بالإضافة إلى التوسع الكبير للبنك في تقديم الخدمات الرقمية وتعزيز الشمول المالي، مما يعكس دوره المهم في دفع عجلة النمو واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
أكبر شبكة فروع وخدمات مصرفية متنوعة
يمتلك بنك مصر أكبر شبكة فروع في القطاع المصرفي المصري، حيث يصل عدد فروعه إلى 828 فرعًا موزعة في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى فروع دولية في أوروبا والصين وروسيا وكوريا الجنوبية ودول عربية أخرى، وتقدم هذه الفروع مجموعة متنوعة من الخدمات المصرفية تشمل الحسابات الجارية وحسابات التوفير، كما توفر خدمات صرف المرتبات وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقدم أيضًا حلولًا رقمية مبتكرة مثل الإنترنت بانكنج وتطبيقات الدفع عبر Apple Pay ومحفظة بنك مصر كسبريس، ويسعى البنك من خلال استراتيجيته الطموحة إلى توسيع نطاق الشمول المالي وجذب القطاع غير الرسمي للاندماج في الاقتصاد الرسمي، مما يسهم في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي.
نتائج مالية مبهرة لعام 2025
شهد بنك مصر طفرة في نتائجه المالية بنهاية سبتمبر 2025 مقارنة بعام 2024، حيث سجلت الأرباح قبل الضرائب 108.328 مليار جنيه مقابل 93.345 مليار جنيه، وصافي الأرباح وصل إلى 68.253 مليار جنيه مقارنة بـ 60.457 مليار جنيه، كما ارتفع صافي الدخل من العائد إلى 123.748 مليار جنيه مقابل 109.786 مليار جنيه، وصافي الدخل من الأتعاب والعمولات بلغ 21.837 مليار جنيه مقابل 16.675 مليار جنيه، وارتفعت محفظة ودائع العملاء إلى 2.897 تريليون جنيه مقارنة بـ 2.497 تريليون جنيه، وإجمالي الأصول وصل إلى 1.138 تريليون جنيه مقابل 1.110 تريليون جنيه، كما زادت القروض والتسهيلات للعملاء إلى 1.350 تريليون جنيه مقارنة بـ 1.196 تريليون جنيه، ويعكس هذا الأداء قوة البنك في إدارة المخاطر وتحقيق التوسع الاستراتيجي مع الاستفادة من استقرار سعر الصرف وتراجع التضخم من 22.95٪ في يناير 2025 إلى 12.3٪ في ديسمبر 2025، مما يتماشى مع المستهدفات التي وضعها البنك المركزي.
دعم الاقتصاد المصري وثقة المستثمرين
ساهمت الإصلاحات النقدية والمالية مثل خفض أسعار الفائدة وإجراءات التيسير النقدي في تقليل تكلفة التمويل وتحفيز الاستثمار المحلي، مما ساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإنهاء نشاط السوق الموازي للعملة، كما ارتفعت الثقة في الاقتصاد المصري، وعززت تصنيفاته الائتمانية بفضل تقييم وكالتي ستاندرد أند بورز وفيتش التي رفعت تصنيف مصر طويل الأجل مع نظرة مستقبلية مستقرة لعام 2026، وذلك بفضل الإصلاحات الهيكلية الناجحة.

