ريال مدريد يمر بفترة صعبة في دوري أبطال أوروبا، فقد خرج من المنافسة بشكل غير متوقع بعد أن كان يسعى لتحقيق نتائج جيدة قبل مباراته الأخيرة ضد بنفيكا في البرتغال، ورغم الأداء الجيد لمبابي الذي ساهم في تسجيل الأهداف، إلا أن الهزيمة القاسية أثارت تساؤلات كثيرة حول مستقبل الفريق وطموحاته في المسابقة القارية.

خسارة ريال مدريد أمام بنفيكا كانت صادمة، حيث تراجع الفريق من المركز الثالث إلى التاسع في ترتيب مجموعات دوري الأبطال، مما جعله يتأهل إلى ملحق التأهل لدور الـ16 بعد أن كانت آماله تتجه نحو تصدر المجموعة أو على الأقل الحصول على مركز مؤهل مباشرة، لم تكن هذه الهزيمة مجرد نتيجة مخيبة، بل كانت درسًا قاسيًا يوضح مدى هشاشة أداء الفريق على المستوى الأوروبي، خاصة مع المنافسة القوية التي يتطلبها هذا الدور، ومع ذلك، سجل مبابي هدفين في تلك المباراة.

تأثرت معنويات الفريق بشكل كبير بعد هذه الهزيمة، حيث استقبلت شباك ريال مدريد هدف الفوز برأسية حارس مرمى بنفيكا، مما زاد من مرارة الخسارة وأظهر وجود خلل في الدفاع، ويعتقد الكثيرون أن الفريق بحاجة إلى تعزيز صفوفه لتحسين الأداء الدفاعي والهجومي في المستقبل، كما أن هذه الخسارة أثرت على ثقة اللاعبين، مما جعل الجماهير والإعلام يتساءلون عن أسباب تذبذب الأداء وغياب الحافز، وهذا يضع إدارة النادي أمام تحدٍ جديد لإعادة بناء الفريق واستعادة مكانته في الساحة الأوروبية.

موقف ريال مدريد في دوري الأبطال يوضح الفارق بين الطموحات والأداء الحقيقي، حيث أشار مبابي إلى أن الفريق فقد أمام فريق مورينيو بسبب غياب الرغبة في الفوز مقارنة بروح المنافسين، كما انتقد الحالة المعنوية في غرف الملابس، مؤكدًا أن هناك فرقًا بين ما يريده الفريق وما يظهر على أرض الملعب، وهذا تحذير مهم يعكس الحاجة لتطوير الشخصية الجماعية والروح التنافسية التي تميز الفرق الكبيرة، بالإضافة إلى أن الفشل في ضمان التأهل المباشر لدور الـ16 يبرز أهمية تعزيز القدرة على التكيف مع الظروف والتحديات، والعمل على استعادة صورة النادي كطرف قوي في المسابقة الأوروبية.