الذهب أصبح موضوع حديث الكثير من الناس في الفترة الأخيرة، خاصة مع التغيرات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على قيمة العملات، حيث يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للكثيرين في ظل تراجع قوة الدولار الأمريكي وتأثيره على الأسواق.
قال الدكتور ريان ليمند، الرئيس التنفيذي في NeoVision، إن الذهب لم يعد مجرد معدن ثمين بل تحول إلى وسيلة للادخار والتحوط، وأشار إلى أن هذا الاتجاه ليس جديدًا بل يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، لكنه يتسارع اليوم بشكل ملحوظ، حيث تآكلت القدرة الشرائية للدولار بشكل كبير على مدى خمسين عامًا، بينما ظل الذهب هو الأصل الذي يحافظ على قيمته.
وأضاف أن استمرار الظروف الحالية قد يؤدي إلى ارتفاع سعر الذهب إلى 10 آلاف دولار، بل توقع أن يصل إلى 39 ألف دولار إذا تراجع الدولار كعملة احتياط إلى أقل من 20 بالمئة، مما يعني أن الذهب قد يصبح الخيار الأمثل للتحوط من الأزمات الاقتصادية.
في سياق متصل، توقع روبرت كيوساكي، الخبير المالي ومؤلف كتاب «الأب الغني والأب الفقير»، أن سعر الأونصة قد يصل إلى 27 ألف دولار في ظل الأزمات الاقتصادية المتزايدة، مما يعزز من مكانة الذهب كأداة لحفظ الثروة.
بالنظر إلى أسعار الذهب الحالية، نجد أن أوقية الذهب تسجل حوالي 5500 دولار، وإذا تحقق السيناريو المتوقع وارتفع السعر إلى 39 ألف دولار، فإن سعر عيار 21 الذي يستخدم بشكل واسع في مصر، والذي يبلغ حاليًا 7170 جنيها، قد يصل إلى 35,850 جنيها في حال تضاعف خمس مرات، وفي حال تضاعفه سبع مرات، قد يصل إلى 50,190 جنيها.
أما بالنسبة لعيار 24، فهو يسجل حاليًا نحو 8194 جنيها، وفي حال تضاعف السعر خمس أو سبع مرات، قد يصل إلى 40,970 جنيها أو 57,358 جنيها على التوالي.
وعلى الصعيد العالمي، شهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصل إلى 5511.79 دولار للأوقية، بعد أن بلغ 5591.61 دولار في وقت سابق، مما يعكس الطلب المتزايد على الذهب كاستثمار آمن في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

