تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب والحذر في ظل المفاوضات الجارية في الكونجرس الأمريكي حول “سقف الدين” حيث أن أي تغيير في قرارات الميزانية الأمريكية له تأثير مباشر على حركة التجارة والاستثمار في جميع أنحاء العالم، وهذا ما أكده أحمد يعقوب، مدير تحرير “اليوم السابع” خلال حديثه لقناة “إكسترا نيوز”.
حيث أشار يعقوب إلى أن الاقتصاد الأمريكي، الذي يصل ناتجه المحلي الإجمالي إلى حوالي 32 تريليون دولار، يجعل من أي قرار يتعلق بالميزانية أو حتى احتمالات “الإغلاق الحكومي” نقطة محورية تؤثر على البورصات بشكل كبير، وهذا يعني أن المستثمرين يتابعون كل خطوة عن كثب.
كما أضاف أن التصريحات الاقتصادية للرئيس ترامب تتلقى ردود أفعال سريعة من المستثمرين، مما يؤدي إلى تقلبات ملحوظة في أسعار الذهب والمعادن والسلع الأساسية، وهذا يعكس مدى ارتباط الأسواق العالمية بالاقتصاد الأمريكي.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح يعقوب أن قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة جاء متماشيًا مع التوقعات، خاصة مع تزايد الجدل بين ترامب وجيروم باول، رئيس البنك الفيدرالي، حول استقلالية القرار النقدي، وهو ما يعتبر ضروريًا لاستقرار الشركات والاقتصاد الأمريكي.
وفي ظل الضبابية التي تشوب الرؤية المستقبلية للأسواق، أشار يعقوب إلى أن الصناديق الاستثمارية بدأت تتجه لزيادة استثماراتها في الذهب كملاذ آمن، مما يدل على تصاعد القلق بين المستثمرين الذين يسعون للتحوط ضد المخاطر المحتملة، خصوصًا مع بدء السنة الأولى من ولاية ترامب الثانية وما قد تحمله من تغييرات جذرية في المشهد الاقتصادي والسياسي.

