في الفترة الأخيرة، انتشرت الكثير من الأحاديث حول الأوضاع المالية لنادي الاتحاد، بعد التصريحات المثيرة التي أدلى بها الأمير نواف بن محمد، العضو السابق في الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث أثارت هذه التصريحات جدلاً واسعًا بين المشجعين والمحللين، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن مصير أموال النادي ومدى الشفافية في إدارة هذه الأموال، ومع تباين الآراء بين من يؤكد صحة الادعاءات ومن ينفيها، أصدرت الجهات الرسمية بيانات للرد على هذه المزاعم بهدف الحفاظ على سمعة النادي ومصداقية المؤسسات الرياضية.
رد رابطة دوري روشن جاء سريعًا على هذه التصريحات، حيث أصدرت بيانًا نفت فيه بشكل قاطع ما تم تداوله حول تحويل أموال نادي الاتحاد إلى جهات أخرى، وأكدت أنها لا تتدخل في العمليات المالية للأندية، بل تراقب التزام الأندية بالتعليمات المالية قبل بداية الموسم، كما شددت على أهمية الشفافية المالية، مشيرة إلى أن جميع الأندية على دراية تامة بوضعها المالي، وأن هناك لائحة مالية واضحة تنظم العمليات المالية داخل المنافسة، مما يعكس حرص الرابطة على حماية حقوق الأندية وضمان المنافسة العادلة.
الشفافية في إدارة الأندية الرياضية تعتبر عنصرًا أساسيًا لبناء الثقة بين الجماهير والإدارة، حيث تساهم في تقليل الشائعات والادعاءات التي قد تضر بسمعة النادي، خاصة في عصر وسائل الإعلام الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح نشر المعلومات بسرعة، لذا من المهم أن تلتزم المؤسسات الرياضية بتقديم تقارير دقيقة وشفافة عن أوضاعها المالية، لضمان استقرار الأوضاع وتمكين الجماهير من الاطلاع على الوضع الحقيقي للنادي، مما يعزز مصداقيته ويساعد في تحقيق النجاح المستدام.
على الرغم من نفي رابطة دوري روشن، تبقى الشائعات والشكوك حول الملف المالي لنادي الاتحاد قائمة، خاصة مع استمرار النزاعات بين الأندية والجهات المعنية، ومع أهمية الجانب المالي في استقرار الأندية، من المتوقع أن تتجه الهيئة الرياضية إلى فرض مزيد من الرقابة وتدقيق الحسابات بشكل دوري، لضمان تطبيق المعايير المالية وتعزيز الشفافية، مما يخدم مصلحة النادي والجماهير ويعيد الثقة في المشهد الكروي السعودي.

