في جلسات يوم الخميس الماضي، شهدت أسواق الأسهم في دول الخليج تراجعًا ملحوظًا، حيث تأثرت هذه الأسواق بموجة من المخاوف الجيوسياسية التي تسيطر على المنطقة، مما أثر بشكل كبير على معنويات المستثمرين وأداء الأسواق المالية.
تراجع الأسواق بسبب القلق من إيران.
تزايدت المخاوف بين المستثمرين بشأن إمكانية حدوث تصعيد عسكري ضد إيران، خاصة بعد أن أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات وقطع بحرية إضافية إلى المنطقة، مما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم المخاطر وتأثيرها المحتمل على الأسواق، وهذا القلق أدى إلى تراجع شهية المخاطرة، حيث انخفضت الأسهم القيادية في عدة قطاعات غير مرتبطة بالطاقة خلال جلسة الخميس.
أداء الأسواق الرئيسية.
في السعودية، انخفض المؤشر الرئيسي بنحو 0.7%، منهياً سلسلة من المكاسب استمرت خمسة أيام، وكان هناك تراجع ملحوظ في أسهم البنوك والطاقة غير النفطية، مثل سهم مصرف الراجحي الذي شهد انخفاضًا، بينما سجل سهم أرامكو السعودية ارتفاعًا بنحو 0.6% بفعل ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في حوالي أربعة أشهر نتيجة المخاوف الجيوسياسية.
أما في الإمارات، فقد انخفض مؤشر دبي بنحو 0.5% وسط تراجع في الأسهم المالية، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بحوالي 0.3% رغم النتائج الربحية القوية لبعض البنوك، حيث أكدت السلطات الإماراتية موقفها الحيادي وعدم دعم أي عمل عسكري ضد إيران في محاولة لتهدئة المخاوف.
وفي قطر، سجل المؤشر تراجعًا بنحو 0.6% مع خسائر في أسهم البنوك الكبيرة مثل بنك قطر الوطني، مما أثر على شعور الثقة في الأسواق بشكل عام.
الأسباب وراء التراجع.
تتعلق المخاوف الجيوسياسية بإمكانية حدوث ضربة عسكرية أو تصعيد أكبر بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد من تذبذب الأسواق في منطقة تعتبر مركزًا مهمًا لإنتاج النفط العالمي، ورغم تراجع السيولة والأسهم غير المرتبطة بالطاقة، إلا أن أسعار النفط ارتفعت إلى مستويات قياسية جديدة بسبب المخاوف من الإمدادات في حال حدوث تصعيد عسكري، مما ساعد في تخفيف خسائر أسهم شركات الطاقة الكبرى، خاصة في السعودية.
ورغم الضغوط العامة، أظهرت بعض الشركات نتائج ربحية قوية، مما دفع بعض الأسهم الفردية لتحقيق مكاسب نسبية وسط موجة البيع العامة.

