أسعار الذهب اليوم في مصر شهدت تغيرات ملحوظة، حيث ارتفعت في الأسواق العالمية نتيجة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، لكن المعدن الأصفر سجل تراجعًا طفيفًا اليوم، إذ انخفض إلى ما دون 5000 دولار للأونصة، وهذا التراجع جاء بسبب المخاوف من السياسات النقدية التي قد يعتمدها الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي من المتوقع أن يتبنى سياسة أكثر تشددًا في الفترة المقبلة.
بالرغم من هذا التراجع المؤقت، يبقى الذهب في مسار تحقيق أفضل مكاسب شهرية له منذ عام 1999، وذلك بفضل الطلب المتزايد عليه كملاذ آمن وسط تقلبات الأسواق وعدم استقرار عوائد الأصول الأخرى.
مراحل صعود الذهب عالميًا بدأت منذ بداية العام الحالي، حيث أدت التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية إلى لجوء المستثمرين للذهب لحماية أصولهم، مما ساهم في ارتفاع الأسعار تدريجيًا، كما أن تثبيت أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى دعم المعدن الأصفر، مع توقعات بأن يبقى الفيدرالي الأمريكي في موقف أكثر صبرًا تجاه رفع الفائدة، وهذا ساعد على تعزيز الأسعار عالميًا رغم التراجع الذي حدث اليوم.
أما بالنسبة لسعر الذهب في مصر، فقد تأثرت الأسعار المحلية بالصعود العالمي، حيث سجلت اليوم الجمعة 30 يناير 2026 مستويات مرتفعة لجميع الأعيرة، حيث بلغ سعر ذهب عيار 24 ما بين 8315 و8400 جنيه للشراء والبيع، وعيار 22 بين 7622 و7700 جنيه، وعيار 21 بين 7276 و7350 جنيه، وعيار 18 بين 6236 و6300 جنيه، وعيار 12 بين 4158 و4200 جنيه، وسعر الأونصة بلغ بين 258625 و261269 جنيه، بينما سجل جنيه الذهب ما بين 58208 و58800 جنيه.
تشهد السوق المحلية إقبالًا مستمرًا من المواطنين والبنوك وصناديق الاستثمار، حيث يعتبر الذهب خيارًا استثماريًا آمنًا في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي، ويستفيد من أي صعود في الأسواق العالمية، مع تذبذب طفيف بسبب مخاوف رفع الفائدة الأمريكية.
توقعات مستقبلية تشير إلى أن الذهب سيستمر في مساره الصعودي على المدى المتوسط، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية والضغوط التضخمية العالمية، مع مراقبة دقيقة لتوجهات البنك المركزي الأمريكي، والأسواق المحلية في مصر ستظل مرتبطة بتقلبات الأسعار العالمية، حيث ينعكس أي ارتفاع أو انخفاض في سعر الأونصة مباشرة على أسعار الأعيرة المختلفة والجنيه الذهب، مما يجعل الذهب الخيار الأول للمستثمرين الذين يسعون لحماية أصولهم من المخاطر.

