شهدت الأسواق المالية الأمريكية والعالمية يوم الجمعة الماضية تقلبات ملحوظة مع تراجع واضح في مؤشرات الأسهم الرئيسية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترشيح كيفن وارش لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلفًا لجيروم باول الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل.

الخلفية السياسية والاقتصادية تتعلق بخطوة ترامب في اختيار وارش، وهو محافظ سابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي وله تأثير كبير في دوائر السياسة النقدية والمالية، مما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تغيير توجهات السياسة النقدية في ظل التحديات المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة.

رد فعل الأسواق المالية كان واضحًا حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.32% مغلقًا على انخفاض بعد افتتاح جلسة التداول بشكل سلبي كما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.33% مما زاد من الضغوط على الأسهم بشكل عام بينما سجل مؤشر ناسداك المركب أكبر خسائر نسبية بين المؤشرات الرئيسية بانخفاض 0.43% متأثرًا بشكل خاص بهبوط أسهم قطاع التكنولوجيا.

المحللون أشاروا إلى أن الأسواق تعيد تسعير توقعات السياسة النقدية للسنوات القادمة في ظل توقعات بأن وارش قد يتخذ موقفًا أكثر تشددًا تجاه التضخم، رغم أنه في المقابلات الأخيرة بدا منفتحًا على إمكانية خفض أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة.

أسباب الانخفاض تعود إلى مخاوف المستثمرين من تغير مسار السياسة النقدية، حيث يراقب المستثمرون باهتمام تصريحات وارش المستقبلية لمعرفة ما إذا كان سيحافظ على استقلالية البنك المركزي أم سيتبنى توجهات الإدارة في خفض أسعار الفائدة.