تتأرجح أسعار النفط العالمية في بداية فبراير 2026 بسبب مجموعة من العوامل المتنوعة، حيث تتداخل التوترات الجيوسياسية مع التغيرات في العرض والطلب، مما يجعل السوق في حالة من عدم الاستقرار.

أسعار النفط في الوقت الحالي تشير إلى تقلبات ملحوظة، حيث سجل خام برنت حوالي 70.86 إلى 67.55 دولار للبرميل، بينما خام غرب تكساس الوسيط يتراوح بين 65.31 و62.53 دولار للبرميل، وهذا يعكس حركة الأسواق العالمية التي تتفاعل بشكل مستمر مع الأحداث الجارية.

التوترات في الشرق الأوسط تلعب دورًا كبيرًا في هذه التقلبات، حيث زادت المخاوف من إمكانية تعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار، لكن مع ظهور مؤشرات على محادثات دبلوماسية، بدأت الأسعار في الانخفاض مرة أخرى.

علاوة على ذلك، قرر تحالف أوبك+ عدم زيادة الإنتاج في مارس 2026، مما يساعد في تقليل فائض المعروض ويعزز الأسعار في السوق، كما أن الطلب الموسمي يتأثر بالطقس البارد في نصف الكرة الشمالي، مما يزيد من استهلاك النفط للتدفئة ويعطي دعمًا إضافيًا للأسعار في الأسواق الأوروبية والآسيوية.

من الناحية المالية، انخفاض قيمة الدولار الأمريكي جعل النفط أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما حفز بعض الاستثمارات في السلع، ومع ذلك تبقى توقعات الطلب في النصف الثاني من 2026 مختلطة، مما يحد من أي ارتفاعات كبيرة في الأسعار.

المحللون يتوقعون أن تبقى أسعار النفط في نطاق حوالي 60 دولارًا للبرميل على المدى القصير، مع استمرار التأثر بتقلبات السياسة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، مما يجعل الوضع في السوق يتطلب متابعة دقيقة للأحداث والتطورات القادمة.