سعر الذهب اليوم يشهد تراجعًا ملحوظًا مما أثار قلق الكثير من المستثمرين والمتابعين لأسواق المال في ظل التقلبات الحادة التي تعاني منها أسعار المعادن النفيسة في الأيام الأخيرة، حيث أصبح من المهم متابعة هذه التغيرات لفهم الأسباب وراء هذا الانخفاض وتأثيره على السوق.

تراجع سعر الذهب اليوم عالميًا بشكل ملحوظ، ويعود ذلك إلى زيادة متطلبات هامش التداول في بورصة شيكاغو التجارية، حيث دخلت هذه القرارات حيز التنفيذ مما أدى إلى ضغوط كبيرة على الأسعار، خاصة مع قيام بعض المستثمرين بتصفية مراكزهم لتلبية هذه المتطلبات الجديدة.

وبحسب تقارير، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 3.3% ليصل إلى 4703.27 دولارًا للأونصة، بعد أن شهد تراجعًا أكبر تجاوز 5% في وقت سابق من الجلسة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوعين، وكان الذهب قد سجل مستوى قياسيًا بلغ 5594.82 دولارًا للأونصة الأسبوع الماضي.

فيما يتعلق بالعقود الآجلة، لم تكن في مأمن من هذا التراجع، حيث انخفضت عقود التسليم في أبريل بنسبة 0.3% لتسجل 4729.20 دولارًا للأونصة، مما يعكس حالة الحذر بين المستثمرين في ظل الضغوط التنظيمية وعدم وضوح السياسة النقدية الأمريكية.

تأثير زيادة متطلبات الهامش كان واضحًا، حيث أشار أحد المحللين إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار المعادن الثمينة لا يمكن تفسيره فقط بترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، بل إن عمليات التصفية وزيادة هوامش التداول كان لها دور كبير في الضغط على السوق، حيث أعلنت مجموعة CME عن رفع هوامش عقود الذهب الآجلة من 6% إلى 8%، وهو ما ينعكس سلبًا على السيولة في السوق.

المستثمرون يراقبون عن كثب نهج كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، خاصة فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة، ورغم التوقعات بأنه قد يقدم على خفض الفائدة، إلا أنه لا يُعتبر من المرشحين المتساهلين، مما يعزز من قوة الدولار ويؤثر سلبًا على أسعار الذهب.

أما بالنسبة لتوقعات أسعار الفائدة، فلا يزال هناك توقعات بخفضين على الأقل خلال عام 2026، مما قد يوفر دعمًا مستقبليًا للذهب كونه من الأصول التي تحقق أداءً أفضل في بيئات الفائدة المنخفضة.

التراجع لم يقتصر على الذهب فقط، بل شمل أيضًا الفضة التي انخفض سعرها الفوري بنسبة 5% ليصل إلى 80.28 دولارًا للأونصة، كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 4.1% ليصل إلى 2074.70 دولارًا، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 3.3% ليصل إلى 1642.35 دولارًا للأونصة.