أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقريرها السنوي لعام 2025 الذي يحمل عنوان “النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل” وذلك للعام السادس على التوالي، حيث يهدف التقرير إلى تعزيز الشفافية والإفصاح، ويعكس جهود الوزارة في تطوير منظومة التخطيط وتنفيذ السياسات التي تدعم استقرار الاقتصاد وتعزز من دور القطاع الخاص.

التقرير يقدم لمحة شاملة عن أداء الاقتصاد المصري والإصلاحات السياسية وشراكات التنمية في عام اتسم بالتحديات والفرص، حيث يوضح كيف تمكنت مصر من تجاوز ظروف عالمية صعبة مثل ارتفاع التضخم واضطرابات سلاسل الإمداد، ورغم ذلك حافظت على مسار نمو مستقر وفتحت مجالات جديدة لخلق فرص العمل.

يبدأ التقرير بكلمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها في ختام الحدث الاقتصادي خلال القمة المصرية الأوروبية في أكتوبر 2025، كما يحتوي على كلمة للدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، التي أكدت أن عام 2025 كان استثنائياً في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، لكنه أيضاً كان فرصة لتعزيز الاستقرار وتأكيد مكانة الاقتصاد المصري.

تطوير التخطيط التنموي.

أشارت رانيا المشاط إلى أن من أبرز الخطوات التي قامت بها الوزارة هو إعداد “السردية الوطنية للتنمية الشاملة: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل”، حيث يتناول التقرير ثلاثة أجزاء رئيسية، الأول يركز على التحول من الاستراتيجية إلى التنفيذ، والثاني يتناول التنمية المستدامة والشاملة، بينما الثالث يركز على الشراكات الدولية

الجزء الأول يتحدث عن كيفية ترجمة الحكومة لرؤاها الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة، عبر إطلاق السردية الوطنية ووضع ميثاق للشركات الناشئة، كما يعرض جهود الحكومة في إعداد موازنة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق منهجية البرامج والأداء.

أما الجزء الثاني فيسلط الضوء على التزام مصر بالبنية التحتية القادرة على التكيف مع المناخ والطاقة المتجددة، مع التركيز على الإدماج الاجتماعي والمساواة بين الجنسين، بينما الجزء الثالث يستعرض جهود مصر في التعاون مع شركاء التنمية ودور الدبلوماسية الاقتصادية في دفع جهود التنمية.

التقرير يدعو إلى العمل المشترك ويؤكد أن ما تحقق لم يكن ليحدث دون شراكة وثقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال، ويشدد على أهمية استمرار الإصلاح من خلال التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين.

هذا التقرير يمثل خطوة مهمة نحو صياغة مستقبل الاقتصاد المصري وتعزيز تنافسيته، حيث يوضح كيف يمكن أن تكون الجهود المشتركة أساسية لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة.