منذ أن تأسس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في عام 2018، أصبح له دور محوري في تعزيز ثقافة الرياضة بين أفراد المجتمع في المملكة، حيث يركز على تطوير برامج رياضية وترفيهية شاملة ومستدامة، ومن خلال هذه المبادرات، تحول “ماراثون الرياض” إلى حدث سنوي يجذب حماس المجتمع، إذ انطلقت أولى نسخه في 2022 بمشاركة حوالي 10 آلاف عداء، بينما شهدت النسخة الخامسة هذا العام مشاركة أكثر من 50 ألف متسابق من مختلف المناطق داخل المملكة وخارجها، ليصبح الماراثون أكثر من مجرد سباق رياضي بل مناسبة اجتماعية وثقافية تحتفل بالصحة والتعاون، وقد تميز بتنظيمه الدقيق وتوسيع قاعدة المشاركين، مما أتاح له إلهام فئات المجتمع المختلفة من خلال فعاليات متنوعة، ليصبح مهرجانًا مليئًا بالأنشطة والحضور الجماهيري، وفي هذا السياق، كان لنا حديث مع الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، رئيس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، لنستعرض معه مستجدات النسخة الحالية من هذا الدوري الرياضي.

حماس وفخر.

أوضح الأمير خالد أن مشاركة أكثر من 50 ألف متسابق تعكس نجاح رؤية الرياضة للمجتمع، حيث تُبرز مدى اهتمام الشباب والمتطوعين والمقيمين، كما تشجع على نمط حياة صحي مستدام، خاصة مع تمثيل أكثر من 125 دولة في الحدث، مما يعكس مكانة المملكة في الساحة الرياضية العالمية، ويواصل الاتحاد جهوده لتعزيز المشاركة الدولية وتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 في رفع مستوى الوعي الصحي والرياضي بين جميع شرائح المجتمع.

كما تطرق الأمير إلى خطط التعاون مع وزارات استراتيجية مثل السياحة لزيادة عدد المشاركين وترقية برامج اللياقة، وتطوير قدرات المتسابقين عبر استراتيجيات تدريبية تهدف للانتقال تدريجيًا من سباقات 5 و10 كم إلى نصف الماراثون ثم الماراثون الكامل، مؤكدًا أهمية توسيع قاعدة المشاركة لخلق مجتمع أكثر حيوية ونشاطًا.

مظلة لخدمة الاتحادات الرياضية كافة.

حول تحول الحدث إلى مهرجان متكامل، أشار الأمير إلى أن النسخة الأخيرة من الماراثون شهدت تنظيم مهرجان استمر لثلاثة أيام، تضمن فعاليات رياضية وترفيهية وفقرات فنية، مما أتاح للجمهور التفاعل مع اتحادات رياضية متنوعة، وتوفير منصة للتعارف والعرض والتعرف على برامج رياضاتهم، مما يعزز دعم الاتحادات الرياضية الوطنية ويؤكد سعي الاتحاد ليكون مظلة حاضنة ترفع من مستوى رياضتنا بشكل عام.

وعي رياضي عالٍ.

أشار الأمير إلى أن مشاركة المرأة تشهد نموًا متزايدًا، حيث كانت هناك مبادرات سابقة مثل تنظيم أول دوري كرة قدم نسائي، مما أدى إلى وجود أندية ومنتخب وطني نسائي بدعم من وزارة الرياضة، ولفت إلى أن نسبة حضور السيدات في الماراثون الحالي تقارب 48%، وهو مؤشر واضح على وعي الجمهور وتعزيز المشاركة النسائية، ويطمح الاتحاد إلى رفع نسبة مشاركة المرأة أكثر في المستقبل، إيمانًا بدور المرأة الحيوي في المجتمع الصحي والنشط.

وفي ختام حديثه، وجه الأمير خالد رسالة للقراء تشجع على جعل الرياضة أسلوب حياة يومي، مؤكدًا أن الماراثون ليس مجرد سباق ليوم واحد، بل رحلة تحضير تمتد لعدة أشهر، وأن ممارسة الرياضة بشكل مستمر، مثل المشي والجري، تساهم بشكل فاعل في تحسين الصحة العامة ورفع مستوى الوعي الصحي بشكل مستدام.