حافظ الدولار الأمريكي على قوته خلال تعاملات اليوم الثلاثاء وذلك بفضل بيانات اقتصادية إيجابية وتغيرات في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي، حيث تجاهل المستثمرون المخاوف المتعلقة بإمكانية إغلاق الحكومة الأمريكية مجددًا.

جاءت مكاسب الدولار بعد صدور بيانات عن معهد إدارة التوريدات أظهرت عودة النشاط إلى النمو مما شكل مفاجأة إيجابية للأسواق رغم احتمال تأجيل تقرير الوظائف بسبب التطورات السياسية في واشنطن كما ساهم تراجع التوترات الجيوسياسية في دعم العملة الأمريكية، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة عن اتفاق تجاري مع الهند واستئناف المحادثات النووية مع إيران مما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.

قال رودريجو كاتريل، محلل العملات في بنك أستراليا الوطني، إن البيانات الأمريكية الأخيرة كانت دعمًا واضحًا للدولار واصفًا نتائج معهد إدارة التوريدات بأنها مفاجأة كبيرة للأسواق وأشار إلى أن الاتفاق التجاري مع الهند يحمل دلالات مهمة، لكن التأثير الأكبر يأتي من مؤشرات تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران مما قد يعيد الاستقرار إلى المشهد الجيوسياسي.

استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، قرب مستوى 97.50 بعد ارتفاعه على مدار يومين متتاليين في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1804 دولار بينما صعد الين الياباني بنفس النسبة ليصل إلى 155.53 ين مقابل الدولار رغم محاولات وزارة المالية اليابانية التقليل من أهمية ضعف العملة.

يأتي هذا الأداء القوي للدولار في ظل ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي حيث يرى محللون أن وارش قد يتبنى نهجًا أكثر تحفظًا تجاه خفض أسعار الفائدة مقارنة بمرشحين آخرين وعلى صعيد البنوك المركزية، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6965 دولار قبيل قرار البنك المركزي الأسترالي المتوقع باستئناف دورة رفع أسعار الفائدة بعد ثلاث تخفيضات العام الماضي.

كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% إلى 0.6017 دولار وارتفع الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3676 دولار وسط توقعات بإبقاء كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير وفي سوق العملات المشفرة، سجلت بتكوين ارتفاعًا بنسبة 0.5% لتصل إلى 78.840.02 دولار بينما صعدت إيثر بنسبة 0.1% إلى 2.343.94 دولار في ظل استمرار تقلبات الأسواق العالمية.