أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرًا أن الاقتصاد الروسي حقق نموًا ملحوظًا خلال العام الماضي حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي زيادة بنسبة 1% وهذا الأمر يعكس بعض التحسينات في الوضع الاقتصادي رغم التحديات التي تواجهها البلاد.

خلال اجتماع حول القضايا الاقتصادية، أوضح بوتين أنه يجب النظر إلى جميع المؤشرات الاقتصادية وليس فقط تحركات الأسعار وأكد على أهمية مراقبة الصورة الكاملة للاقتصاد حيث قال: نحن بحاجة إلى متابعة ديناميكيات الأسعار بالإضافة إلى جميع المؤشرات الاقتصادية الكلية

وأشار بوتين إلى أن ارتفاع معدل التضخم في بداية العام كان متوقعًا بسبب التغيرات في النظام الضريبي حيث أوضح أن تسارع التضخم كان نتيجة لإعادة هيكلة النظام الضريبي وزيادة ضريبة القيمة المضافة وأكد أن التضخم قد يشهد انخفاضًا تدريجيًا بحلول نهاية العام حيث توقع أن يعود إلى نحو 5% بحلول نهاية عام 2026.

كما تحدث بوتين عن أهمية تحسين إنتاجية العمل في ظل نقص اليد العاملة في بعض القطاعات الصناعية حيث أشار إلى ضرورة تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال خلال العام الجاري من خلال زيادة النمو الاقتصادي وانخفاض التضخم.

وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن تباطؤ نمو الاقتصاد كان خطوة ضرورية لمواجهة التضخم حيث ربط معدل النمو البالغ 1% بسياسة نقدية ومالية متشددة وأوضح أن هذه السياسة تهدف إلى استهداف التضخم بشكل فعال.

أما في قطاع النقل، فقد أشار نوفاك إلى أن حجم الشحن في روسيا شهد انخفاضًا بنسبة 1% خلال عام 2025 مع تراجع حجم الشحن عبر السكك الحديدية بنسبة 5.6% وأوضح أن حجم الشحن المنقول عبر شبكة السكك الحديدية الروسية بلغ مليار و116 مليون طن، وهو ما يمثل انخفاضًا مقارنة بالعام السابق.

تبدو هذه الأرقام مؤشراً على التحديات التي تواجه الاقتصاد الروسي في ظل الظروف الحالية، لكن الأمل يبقى معقودًا على تحقيق الاستقرار والنمو في المستقبل القريب.