في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين الصين والكويت تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بشكل كبير مما يعكس عمق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وهذا ما أكده يانج شين، سفير الصين لدى الكويت، عندما أشار إلى أن التبادل التجاري انتقل من 22 مليون دولار عند بدء العلاقات إلى 18.58 مليار دولار في عام 2025، وهو رقم يوضح مدى التقدم الذي تم إحرازه.

احتفلت سفارة الصين في الكويت مؤخرًا بالذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث تحدث السفير عن أهمية الشراكة في المشاريع الكبرى مثل مشروع ميناء مبارك الكبير الذي يعد جزءًا من خطة التنمية الوطنية “كويت جديدة 2035″، وهذا يعكس رغبة الصين في تعزيز التعاون مع الكويت بما يتماشى مع خطط التنمية في كلا البلدين.

كما أشار يانج شين إلى أهمية توسيع فرص التعاون في مجالات جديدة ومتقدمة، مما يعكس رؤية مستقبلية تهدف إلى تحقيق التحديث والتنمية المستدامة. من جهته، أكد السفير سميح حيات، مساعد وزير الخارجية الكويتية لشؤون آسيا، على قوة العلاقات “الاستثنائية” بين الكويت والصين، التي تمتد لأكثر من خمسة عقود، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا للثقة والاحترام المتبادل.

تاريخ العلاقات بين البلدين يعود إلى عام 1971 عندما كانت الكويت أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، وهو ما شكل نقطة تحول مهمة في مسار التعاون بينهما، حيث تطورت الروابط بشكل مستمر على مر السنين، وبرزت الكويت كخامس أكبر مصدر للنفط الخام إلى الصين، بينما حافظت الصين على مكانتها كأول شريك تجاري للكويت للعام الثامن على التوالي.

في ظل هذه العلاقات المتينة، تؤكد الكويت على أهمية التنسيق مع الصين في مختلف المحافل، مما يعزز المصالح المشتركة ويعكس التزام البلدين بالأمن والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.