غادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المملكة العربية السعودية بعد زيارة استمرت يومين حيث كانت هذه الزيارة بداية جولة إقليمية تشمل مصر وتركز على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدولتين وتنسيق المواقف الإقليمية ودفع الشراكات الاستراتيجية.
رافق أردوغان وفد رفيع المستوى يضم السيدة الأولى أمينة أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان ووزير المالية محمد شيمشك ووزير الدفاع يشار جولر بالإضافة إلى عدد من الوزراء وكبار المسؤولين مما يعكس أهمية الجانب الاقتصادي والاستثماري لهذه الجولة.
### لقاءات في الرياض لتعزيز التعاون.
في العاصمة الرياض، التقى الرئيس أردوغان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حيث تم بحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والدولية وقد ركزت المحادثات على زيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعات الدفاعية والبنية التحتية والسياحة مما يعكس سعي أنقرة والرياض لتعزيز شراكات اقتصادية طويلة الأمد.
### زيارة القاهرة وأهمية التعاون الاستراتيجي.
بعد زيارته للسعودية، يتوجه أردوغان إلى القاهرة بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث يترأس الزعيمان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي بين تركيا ومصر ويعتبر هذا المجلس أعلى آلية تنسيق مؤسسية بين البلدين ويهدف إلى تحويل التقارب السياسي إلى شراكات اقتصادية وتنموية من خلال وضع أطر واضحة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.
### أرقام تعكس العلاقات الاقتصادية المتنامية.
تأتي زيارة أردوغان إلى القاهرة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا نموًا ملحوظًا حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 9 إلى 10 مليارات دولار خلال عام 2025-2026 مما يجعل تركيا من أكبر الشركاء التجاريين لمصر ويستهدف الجانبان رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة مدعومًا بتوسع الاستثمارات التركية في السوق المصرية خاصة في قطاعات النسيج والصناعات الهندسية والبتروكيماويات والطاقة المتجددة وزيادة الصادرات المصرية إلى السوق التركية.
### منتدى الأعمال التركي المصري.
في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية، يشارك الرئيس أردوغان في منتدى الأعمال التركي المصري الذي يجمع كبار رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين بهدف بحث فرص الاستثمار المشترك وتوقيع اتفاقيات تجارية جديدة ودعم الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
### رؤية استراتيجية لمستقبل الشراكة.
يرى المراقبون أن انعقاد مجلس التعاون الاستراتيجي في هذا التوقيت يعكس انتقال العلاقات المصرية التركية من مرحلة إعادة التطبيع إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية المؤسسية مما يعزز من دور البلدين كقوتين اقتصاديتين محوريتين في شرق المتوسط والشرق الأوسط كما يُتوقع أن تسفر زيارة الرئيس التركي عن إعلانات اقتصادية جديدة ومذكرات تفاهم تمهّد لمشروعات مشتركة تسهم في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

