أثار قانون المرور الجديد 2026 موجة كبيرة من الجدل خلال الأسابيع الماضية، عقب طرحه للمناقشة داخل مجلس النواب، بسبب ما تضمنه من تعديلات جوهرية على منظومة المخالفات المرورية، وتركزت الانتقادات حول الزيادة المقترحة في قيمة الغرامات وتشديد العقوبات على عدد كبير من المخالفات، وهو ما اعتبره البعض عبئًا إضافيًا على المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، بينما رأى آخرون أن هذه التعديلات تستهدف تحقيق الانضباط المروري وتقليل نسب الحوادث.

قانون المرور الجديد

جاء الجدل المثار حول مشروع قانون المرور الجديد نتيجة ما تضمنه من غرامات مالية مرتفعة، خاصة على مخالفات السرعة الزائدة، وتجاوز الإشارات المرورية، وعدم الالتزام بقواعد السير، واعتبر معارضو المشروع أن القيم المقترحة لا تتناسب مع دخول المواطنين، مطالبين بمراجعتها، في المقابل، دافع مؤيدو القانون عن هذه الإجراءات، مؤكدين أن تشديد العقوبات يمثل خطوة ضرورية للحد من الاستهتار على الطرق وحماية أرواح المواطنين.

أبرز المخالفات التي شملها مشروع القانون

تضمن مشروع قانون المرور 2026 تشديد العقوبات على عدد من المخالفات الخطرة، من بينها القيادة دون ترخيص أو برخصة منتهية، مع فرض غرامات كبيرة وجزاءات إضافية للحد من انتشار المركبات غير المرخصة، كما شمل المشروع عقوبات صارمة على القيادة تحت تأثير المخدرات أو الكحول، نظرًا لما تمثله من تهديد مباشر للسلامة العامة، ولم يغفل المشروع مخالفات استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وعدم ارتداء حزام الأمان، وقيادة الدراجات النارية دون خوذة.

قوانين المرور في مصر

في ضوء الاعتراضات الواسعة داخل البرلمان وخارجه، قررت الحكومة سحب مشروع قانون المرور الجديد 2026 لإعادة دراسته وإجراء تعديلات عليه، بما يحقق التوازن بين الردع المروري وعدم تحميل المواطنين أعباء مالية مبالغ فيها، ومن المنتظر أن يتم تقديم صيغة جديدة خلال الفترة المقبلة، تراعي الملاحظات المطروحة وتدعم هدف تحقيق السلامة على الطرق دون الإضرار بحقوق السائقين.