أثار حظر لعبة روبلوكس موجة واسعة من الجدل في عدد من الدول العربية والأجنبية، بعدما تحولت اللعبة من منصة ترفيهية محببة للأطفال إلى قضية رأي عام تتعلق بسلامة القُصَّر في العالم الرقمي، ومع تزايد الاعتماد على الألعاب الإلكترونية كوسيلة للترفيه والتفاعل الاجتماعي، تصاعدت المخاوف بشأن التأثيرات النفسية والسلوكية لبعض المنصات الرقمية، وفي مقدمتها روبلوكس، هذا الجدل دفع حكومات وهيئات رقابية إلى التدخل، إما عبر فرض قيود صارمة أو اللجوء إلى الحظر الكامل، في محاولة لحماية الأطفال من مخاطر محتملة يصعب السيطرة عليها.
حظر لعبة روبلوكس والدول التي قررت حظر لعبة روبلوكس
شهدت الفترة الأخيرة توسعًا في قرارات حظر لعبة روبلوكس، حيث حظرت دول عربية مثل قطر وعُمان والعراق والجزائر اللعبة رسميًا، بينما لجأت دول أخرى إلى الحظر المؤقت أو التقييد الجزئي، كما انضمت مصر مؤخرًا إلى قائمة الدول التي حجبت المنصة، في خطوة أثارت تفاعلًا واسعًا بين أولياء الأمور، في المقابل اختارت دول مثل السعودية والإمارات عدم الحظر الكامل، وفرضت بدائل مثل تقييد الدردشة المفتوحة، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وتعزيز التحكم في المحتوى.
وعلى المستوى الدولي، تواجه الشركة المالكة للعبة انتقادات ودعاوى قضائية في الولايات المتحدة وأوروبا، تتهمها بعدم توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، ويرى خبراء أن الحظر وحده ليس حلًا جذريًا، مؤكدين أن التوعية الرقمية، والرقابة الأسرية، وإلزام شركات الألعاب بمعايير أمان صارمة، تمثل الحل الأكثر استدامة لحماية الأطفال في العصر الرقمي.
ما هي لعبة روبلوكس ولماذا تحظى بشعبية واسعة؟
لعبة روبلوكس ليست لعبة تقليدية، بل منصة رقمية تفاعلية أُطلقت عام 2006، تتيح للمستخدمين إنشاء ألعابهم الخاصة أو المشاركة في عوالم افتراضية صممها لاعبون آخرون من مختلف دول العالم، وتعتمد المنصة على التفاعل الاجتماعي من خلال الدردشة النصية أو الصوتية، وتكوين صداقات افتراضية، إلى جانب نظام شراء عناصر داخل اللعبة باستخدام عملة رقمية تُعرف باسم روبوكس، هذا الدمج بين الترفيه، والتواصل الاجتماعي، والإنفاق الرقمي جعل روبلوكس من أكثر المنصات جذبًا للأطفال والمراهقين، لكنه في الوقت نفسه وضعها تحت رقابة مشددة من خبراء حماية الطفل والمؤسسات الرسمية.
أسباب حظر لعبة روبلوكس ومخاطرها على الأطفال
تحذيرات متزايدة من خبراء السلامة الرقمية:
- إتاحة التواصل المباشر بين الأطفال ولاعبين غرباء من مختلف أنحاء العالم.
- مخاطر التحرش الإلكتروني والاستدراج والاستغلال النفسي.
- صعوبة الرقابة الكاملة على المحتوى الذي يصممه المستخدمون.
- ظهور محتوى غير مناسب يتضمن عنفًا أو إيحاءات غير لائقة.
- الإدمان الرقمي الناتج عن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات.
- تشجيع الأطفال على الشراء المتكرر داخل اللعبة دون وعي بالقيمة المالية.
هذه العوامل مجتمعة كانت من أبرز الأسباب التي دفعت العديد من الجهات إلى المطالبة بفرض قيود أو اتخاذ قرار حظر لعبة روبلوكس بشكل كامل.

