أعلن جيمسون جرير، الممثل التجاري الأمريكي، عن توقيع الرئيس ترامب لقانون يمدد برنامج التجارة التفضيلية لإفريقيا حتى نهاية عام 2026، وسيبدأ العمل به اعتبارًا من 30 سبتمبر 2025، هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري بين الولايات المتحدة والدول الإفريقية بشكل أكبر مما كان عليه سابقًا.
يقول جرير إن مكتبه سيعمل هذا العام مع الكونجرس لتحديث البرنامج، مما سيفتح أبوابًا جديدة أمام الشركات والمزارعين ومربي الماشية الأمريكيين، وهذا يتماشى مع سياسة ترامب التجارية التي تركز على مبدأ “أمريكا أولاً” حيث كان العمل بقانون النمو والفرص في إفريقيا قد انتهى في سبتمبر الماضي، وهو القانون الذي تم إقراره لأول مرة في عام 2000، ويمنح إعفاءات جمركية على أكثر من 1800 منتج من دول إفريقيا جنوب الصحراء المؤهلة، مما أثار القلق بشأن فقدان فرص العمل في القارة.
شهدت عملية التمديد نقاشات داخل الكونجرس حيث أقر مجلس النواب مشروع قانون لتمديد البرنامج لثلاث سنوات، لكن مجلس الشيوخ خفضه إلى عام واحد فقط، وهو التعديل الذي وافق عليه مجلس النواب لاحقًا، ويأتي هذا التمديد في وقت تتوتر فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا، التي تعد أكبر اقتصاد في القارة، بعد أن قاطع ترامب اجتماع مجموعة العشرين الذي استضافته بريتوريا العام الماضي، كما أعلن ترامب لاحقًا أن جنوب إفريقيا لن تُدعى إلى اجتماعات مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة هذا العام.
رحب وزير التجارة الجنوب إفريقي، باركس تاو، بتمديد قانون النمو والفرص في إفريقيا، مؤكدًا أنه سيعزز من استقرار الشركات الإفريقية والأمريكية التي تعتمد على البرنامج، وأوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي أنه سيعمل مع الوكالات المعنية لتنفيذ أي تعديلات على جدول التعريفة الجمركية نتيجة لإعادة تفعيل القانون.
التأهل للاستفادة من الإعفاءات الجمركية بموجب قانون النمو والفرص يتطلب من الدول المعنية تبني اقتصاد قائم على السوق وتعزيز سيادة القانون والتعددية السياسية، كما يجب أن تضمن هذه الدول الحق في الإجراءات القانونية الواجبة أو تحقق تقدمًا ملموسًا نحو هذه المعايير، كما شدد المكتب على أهمية إزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار الأمريكيين ووضع سياسات فعالة للحد من الفقر ومكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان.

