استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وفدًا من وكالة Moody’s للتصنيف الائتماني برئاسة مات روبنسون، المدير التنفيذي المساعد لتصنيفات السيادة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وكان الهدف من اللقاء هو مناقشة مستهدفات “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” التي تهدف لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص مع زيادة التنافسية والإنتاجية.

تحدثت الوزيرة خلال اللقاء عن تطور مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر منذ مارس 2024، حيث أكدت على جهود الدولة لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي من خلال سياسات مالية ونقدية منضبطة، كما أشارت إلى أهمية حوكمة الاستثمارات العامة التي ساعدت في مواجهة العديد من التحديات.

أوضحت الوزيرة أن الدولة تعمل على تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية بهدف تحسين بيئة الأعمال وتعزيز مناخ الاستثمار، كما أكدت على إطلاق “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” التي تهدف إلى التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، مما يساعد في التحول نحو نموذج اقتصادي يركز على التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة.

كما تطرقت إلى أهمية القطاعات الإنتاجية القادرة على النفاذ للأسواق التصديرية، مشيرة إلى ما تم إنجازه في البنية التحتية التي تدعم هذا التحول، وأكدت أن الحكومة تسعى لتعظيم العائد من الاستثمارات في هذه البنية من خلال تحسين الكفاءة المؤسسية وتحفيز مشاركة القطاع الخاص.

في سياق الحديث عن المؤشرات الاقتصادية، أشارت إلى التحسن في معدلات النمو خلال الفترة الماضية، وذكرت أن النمو أصبح يعتمد بشكل أكبر على الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، رغم التحديات التي واجهتها قناة السويس وقطاع الاستخراجات.

أكدت الوزيرة أن الدولة تستهدف تنويع مصادر النمو وزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، مشددة على التحول من دور الدولة كمنافس إلى دور المنظم والمحفز للاستثمار، مما يساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.

كما أشارت إلى توجيه أكثر من 17 مليار دولار لدعم تمكين القطاع الخاص منذ عام 2020، ولفتت إلى جهود الدولة في توسيع القاعدة التصديرية مع التركيز على القطاعات القابلة للتداول مثل التصنيع والزراعة الحديثة وتكنولوجيا المعلومات، حيث أظهرت مصر تقدمًا في مؤشر آفاق التعقيد الاقتصادي الذي يعكس قدرة الاقتصاد على التنويع.

فيما يتعلق بقطاع الطاقة، أكدت الوزيرة أن التحول الأخضر يمثل محركًا رئيسيًا للنمو، مشيرة إلى أن مصر تسير نحو تحقيق 42% طاقة متجددة بحلول عام 2030، ونجاح المنصة الوطنية لبرنامج “نُوفّي” في جمع أكثر من 4.5 مليار دولار لتمويل مشروعات طاقة متجددة.

أما عن توقعات النمو، فقد أوضحت أن من المتوقع أن يسجل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي نحو 5% في العام المالي الماضي، وتحدثت عن حزمة الإصلاحات الهيكلية التي تشمل نظام سعر الصرف المرن واستهداف التضخم وتعزيز سياسة ملكية الدولة.

في نهاية اللقاء، أكدت الوزيرة التزام الحكومة بتحسين جودة النمو وليس معدلاته فقط من خلال تعزيز الشفافية والانضباط المالي ورفع الإنتاجية.