شهدت الأسواق العالمية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تقلبات حادة وغير متوقعة حيث تراجعت وول ستريت بشكل ملحوظ وهبطت أسعار البيتكوين بشكل قياسي مما أثار قلق المستثمرين في ظل مؤشرات تدل على تباطؤ في سوق العمل الأمريكي وهذا قد يؤدي إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة.
الذهب والفضة لم ينجوا من هذه التقلبات حيث شهدت أسعارهم انخفاضات ملحوظة كما تكبدت أسهم شركات التكنولوجيا والخدمات الفاخرة خسائر كبيرة مما يعكس حالة الترقب والقلق بين المستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.
هبوط الأسواق الأمريكية.
مؤشر S&P 500 انخفض بنسبة 1.2% ليحقق خسارته السادسة خلال سبعة أيام بعد أن بلغ أعلى مستوى له بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 592 نقطة وهو ما يعادل 1.2% كما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.6% وسجل سهم كوالكوم خسائر بنسبة 8.5% على الرغم من تجاوزه توقعات الأرباح بسبب ضعف توقعات الطلب على الرقائق في الربع الحالي.
تقلبات سوق السندات.
عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعت بعد صدور تقرير عن زيادة طلبات إعانات البطالة مما قد يشير إلى تسارع تسريح العمال حيث هبط عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من 4.29% إلى 4.19% مما يعكس ضغوطًا على الأسواق تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التفكير في خفض الفائدة.
هبوط المعادن والعملات المشفرة.
أسعار الفضة هوت بنسبة 9.1% بينما تراجع الذهب بنسبة 1.2% ليستقر عند 4,889.50 دولار للأونصة أما البيتكوين فقد فقدت أكثر من نصف قيمتها القياسية حيث تراجعت إلى أقل من 64,000 دولار مقارنة بذروتها التي بلغت 124,000 دولار في أكتوبر الماضي كما تكبدت أسهم شركات العملات المشفرة مثل كوينبيس وستراتيجي خسائر تجاوزت 13% و17% على التوالي.
أسهم التكنولوجيا والقطاع الفاخر.
سهم ألفابت تراجع بنسبة 0.5% على الرغم من تحقيق أرباح قوية وسط مخاوف المستثمرين من ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى 180 مليار دولار بينما خسرت إستي لودر 19.2% من قيمتها رغم تجاوز توقعات الأرباح في حين ارتفعت أسهم شركات الرعاية الصحية والتكنولوجيا المستفيدة من موجة الذكاء الاصطناعي مثل برودكوم ومكيسون بنسب تتراوح بين 0.8% و16.5%.
الوضع العالمي.
الأسواق الأوروبية والآسيوية شهدت أيضًا تراجعات حيث انخفض فاينانشال تايمز 100 في لندن بنسبة 0.9% وداكس الألماني بنسبة 0.5% كما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.9% وسجل سهم سامسونغ انخفاضًا بنسبة 5.8% بعد ارتفاعه الأخير.

